في الوقت الذي تُعقد فيه آمال الساكنة على الجمعيات المحلية لتلعب دورها في تنشيط المنطقة والمساهمة في تنميتها، نجد أنفسنا أمام تصرفات غير مسؤولة تسيء إلى سمعة قبيلة الساحل وإلى صورة العمل الجمعوي ككل.
فخلال شهر غشت الجاري، نظمت إحدى الجمعيات بجماعة أربعاء الساحل اقليم تزنيت نشاطًا ترفيهيًا للأطفال استُدعي إليه بهلوان تابع لمجموعة رينا ورينو – ابتسامة الطفل. العرض مرّ في أجواء ناجحة، وأسعد الصغار والكبار على حد سواء. غير أن الجانب المظلم ظهر فيما بعد، حين امتنعت الجمعية عن أداء المبلغ المالي المتفق عليه مع المجموعة، والذي لا يتجاوز 1000 درهم، رغم مرور أكثر من أسبوع على تنفيذ النشاط.حسب قول صاحب المجموعة في تدوينة فيسبوكية يتهم فيها الجمعية بالتماطل وعدم اذاء مستحقاته المالية كما وعد انه سيفضح الجميع واللجوء للقضاء معتبرا ان
هذا السلوك لا يمس فقط بالثقة بين المتعاقدين، بل يضرب في العمق سمعة المنطقة التي كان من المفترض أن تكون مثالاً للالتزام والجدية. فكيف يمكن أن نطمح إلى تطوير إقليمنا، إذا كان بعض المسؤولين في جمعياته يتهربون من أبسط الواجبات ويُعرضون صورة الجماعة والقبيلة للإحراج أمام الغير؟
إن استمرار مثل هذه التصرفات المشينة، التي تعكس غياب رؤية وافتقاد الكفاءات، لا يخدم المصلحة العامة، بل يجعل من المنطقة مرادفًا لسوء التسيير وانعدام المسؤولية. وما لم يتحرك الفاعلون المحليون لتدارك الوضع، فإن قبيلة الساحل ستخسر الكثير على مستوى صورتها ومكانتها.
المطلوب اليوم هو التحلي بروح المسؤولية، واحترام الالتزامات مهما كان حجمها، لأن سمعة المنطقة ليست للبيع ولا للمساومة. ولعل الرسالة تصل الى ابناء الساحل الحقيقين وليس الكراكيز التي تتحكم في الذمى وللرحاة بقية