لا يزال قرار اعتماد التوقيت GMT+1 يثير موجة رفض واسعة داخل المغرب، رغم مرور سنوات على اعتماده بشكل شبه دائم، في ظل شعور متزايد لدى المواطنين بأن هذا الخيار فُرض دون مراعاة كافية لانعكاساته اليومية.
في هذا السياق، أعادت المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ فتح النقاش من خلال سؤال كتابي موجّه إلى رئيس الحكومة، في خطوة تعكس أن الملف لم يُحسم بعد، وأن الاحتقان المرتبط به لا يزال قائماً.
المشكلة لم تعد تقنية كما يُروّج، بل أصبحت مسألة مرتبطة بجودة عيش المواطنين. فآلاف الأسر تجد نفسها يومياً أمام إكراهات زمنية مرهقة، حيث يضطر الأطفال إلى الذهاب إلى المدارس في ساعات مبكرة جداً، بينما يعاني العمال من اختلال في توازن حياتهم المهنية والشخصية.
وأكدت البرلمانية في سؤالها إن استمرار الحكومة في تجاهل هذه المعطيات يطرح إشكالاً حقيقياً يتعلق بطريقة تدبير السياسات العمومية، ومدى استعدادها للتفاعل مع مطالب مشروعة. فالمبادرة البرلمانية الحالية تمثل فرصة لإعادة تقييم هذا القرار بشكل موضوعي، بعيداً عن منطق التبرير.
اليوم، لم يعد المطلوب فقط شرح مبررات الإبقاء على التوقيت الصيفي، بل تقديم بدائل واقعية تُنهي هذا الجدل وتعيد الثقة بين المواطن وصانع القرار.

