تحرير: ضحى العلياني
يواصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كتابة فصول مجده الكروي ، بعدما دون اسمه بأحرف من ذهب في سجلات البطولات العالمية والقارية ، ليصبح أول لاعب في التاريخ يهز الشباك في ست نسخ متتالية من كأس العالم.
وعلى مدار عقدين كاملين ، لم يتوقف “صاروخ ماديرا” عن تحدي قوانين الزمن . انطلقت مسيرته المونديالية في ألمانيا 2006، فتىً يافعاً يخطو أولى خطوات المجد. ثم توالت المحطات الخالدة: جنوب إفريقيا 2010 ، والبرازيل 2014 ، وروسيا 2018 ، وقطر 2022 ، وصولاً إلى النسخة الثلاثية التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وفي كل نسخة ، حافظ على القميص رقم 7 وشارة القيادة، تاركاً بصمته التهديفية بلا انقطاع.
ولم يكتفِ “الدون” بالحضور الشرفي في المحافل الكبرى، بل جعل من كل هدف رداً قاطعاً على من راهن على أفوله ، ودليلاً جديداً على أن العطاء لا يخضع لسلطة العمر متى اقترن بالإرادة والانضباط. فكل نسخة يشارك فيها تضيف إلى رصيده إنجازاً جديداً ، وتؤكد أن الأسطورة لا تُقاس بعدد المواسم، بل بثباتها في القمة.
وانطلاقاً من هذا الرقم غير المسبوق ، يرسخ رونالدو مكانته في مصاف أساطير اللعبة ؛ أولئك الذين يتجاوز إرثهم البطولات والألقاب إلى ما يخلّفونه من قدوة يُحتذى بها . فالعظمة عنده ليست في عدد الكؤوس فحسب، بل في قدرته على البقاء نجماً مؤثراً رغم مرور عقدين من المنافسة الشرسة.
ومع أجواء مونديال سنة 2026 ، تجه أنظار العالم اليوم إلى سطر جديد يُضاف لملحمة عمرها عقدان . وسواء كانت هذه النسخة مسك الختام، أو فصلاً جديداً يُضاف إلى سجله الذهبي ، فإن اسم كريستيانو رونالدو سيظل محفوراً في ذاكرة كرة القدم ؛ نموذجاً للاعب صنع مجده بعرقه وعناده ، وألهم أجيالاً كاملة من عشاق عالم المستديرة.
