الأحد 25 يناير 2026 21:30

البلاغ الملكي يكرّس دلالات النجاح وإشادة قادة العالم تعزّزه

نجاح “كان 2025” ليس حدثًا رياضيًا فقط… بل رسالة دولة

قراءة في ردود فعل قادة العالم وإشادة الشعوب الدولية بالتجربة المغربية

 

لم يكن نجاح المملكة المغربية في تنظيم الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم (كان 2025) مجرد إنجاز رياضي عابر، بل شكل لحظة دالة في مسار تموقع المغرب كدولة قادرة على احتضان التظاهرات الكبرى بكفاءة عالية، وتحويل الرياضة إلى أداة دبلوماسية وتنموية تعكس نضج مؤسساتي ورؤية استراتيجية بعيدة المدى.

 

فمع اختتام البطولة، توالت رسائل التهاني والإشادة من قادة دول وازنة، من إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، وصولًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عبرت عواصم القرار عن تقديرها لحسن التنظيم، وجودة البنيات التحتية، والاحترافية التي ميزت مختلف تفاصيل هذا الحدث القاري.

 

ردود فعل دولية تعكس اعترافًا بالمكانة المغربية

 

التهاني التي تلقاها المغرب لم تكن مجاملات بروتوكولية، بل حملت في مضمونها اعترافًا صريحًا بقدرة المملكة على إنجاح رهانات كبرى ذات أبعاد تنظيمية وأمنية ولوجستية معقدة. وقد أشادت عدة دول ومؤسسات دولية بالمستوى غير المسبوق للتنظيم، معتبرة أن نسخة المغرب من كأس إفريقيا للأمم شكلت معيارًا جديدًا في تاريخ المنافسة القارية.

 

كما عكست تفاعلات الشعوب العالمية، عبر وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل الاجتماعي، صورة إيجابية عن المغرب الحديث، من خلال إبراز جودة الملاعب، سلاسة النقل، الأمن، وحفاوة الاستقبال، وهو ما عزز الرصيد الرمزي للمملكة لدى الرأي العام الدولي.

 

بلاغ الديوان الملكي… تثبيت للمعنى وتقدير للتعبئة الوطنية

في هذا السياق، جاء بلاغ الديوان الملكي ليضع هذا النجاح في إطاره الوطني والمؤسساتي الصحيح، حيث عبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عن عميق شكره لكافة مكونات الأمة التي ساهمت في النجاح الكبير لهذه التظاهرة، منوهًا بالجهود الجماعية للمواطنات والمواطنين عبر مختلف مدن المملكة.

 

وأكد جلالة الملك أن هذا النجاح حظي باعتراف وإشادة العالم أجمع، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة هي ثمرة سياسة إرادية عالية الطموح، سواء على المستوى الرياضي أو في مجال البنيات التحتية، وكذا ثمرة اختيار وطني استراتيجي قائم على تعبئة الكفاءات، بما في ذلك مغاربة العالم، للدفاع عن ألوان الوطن بكل فخر واعتزاز.

 

تنويه بالتنظيم والمؤسسات… ثمرة مسار إصلاحي متكامل

 

إن الإشادة الواسعة بتنظيم “كان 2025” تعكس في عمقها نجاح نموذج حكامة متكامل، شاركت فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والقطاعات الحكومية، والسلطات الترابية، والمؤسسات الأمنية، ومختلف المتدخلين، في انسجام تام مع الرؤية الملكية.

وهو نجاح لا يمكن فصله عن المسار الإصلاحي الذي أطلقه جلالة الملك منذ اعتلائه العرش، والقائم على الاستثمار المستدام في البنية التحتية، من طرق وموانئ ومطارات، وتطوير شبكات النقل والمواصلات، وبناء وتجديد ملاعب بمعايير دولية، إلى جانب تحديث المنظومة الحضرية وتعزيز الجاهزية اللوجستية والأمنية.

 

إفريقيا في قلب الرؤية المغربية

 

ورغم بعض الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية، شدد البلاغ الملكي على أن روابط الأخوة الإفريقية ستظل أقوى من كل الانفعالات الظرفية، وأن النجاح المغربي هو في جوهره نجاح لإفريقيا كلها، ورسالة وحدة وتضامن قاري.

 

وهو موقف ينسجم مع السياسة الإفريقية الثابتة للمملكة، القائمة على التعاون، والاحترام المتبادل، وتقوية الشراكات جنوب–جنوب، بعيدًا عن منطق التوتر أو التصعيد.

 

خلاصة الرأي

 

إن كأس إفريقيا للأمم 2025 شكلت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة المغربية، وقد اجتازته بنجاح، ليس فقط على مستوى التنظيم الرياضي، بل على مستوى الصورة، والرسالة، والدور الإقليمي.

 

نجاح أكد أن الرؤية الملكية في جعل الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع الدولي لم تعد خيارًا ظرفيًا، بل مسارًا استراتيجيًا متكاملًا، يضع المواطن في صلب التنمية، ويجعل من المغرب فاعلًا وازنًا داخل قارته وخارجها.

تحرير: عزيز أخواض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.