شهدت الطريق الرابطة بين حي القدس وسيدي حمو مفتاح انجرافاً واضحاً للتربة على جنباتها، عقب العاصفة الأخيرة التي عرفتها المنطقة. وتُظهر المعاينة الميدانية تراكم الأتربة بمحاذاة الطريق، حيث طمرت جزءاً من الممر المخصص لتصريف مياه الأمطار.

ورغم أن هذه الطريق حديثة التهيئة ولم يمضِ على إنجازها سوى وقت وجيز، إلا أن بقاء التربة المنجرفة في مكانها يثير مخاوف مشروعة، خصوصاً في ظل احتمال تساقطات مطرية جديدة. فانسداد قنوات تصريف المياه قد يؤدي إلى تجمعها فوق جنبات الطريق، ما قد يسرّع من عملية الانجراف ويؤثر سلباً على البنية التحتية للطريق نفسها.
ويؤكد متتبعون أن غياب تدخل سريع لإزالة الأتربة وتنقية مجاري المياه قد يفاقم الوضع، سواء من حيث سلامة مستعملي الطريق أو من حيث الحفاظ على جودة الأشغال المنجزة حديثاً. فالوقاية والصيانة الدورية تبقى أقل كلفة من الإصلاح بعد تفاقم الأضرار.
إن هذه الوضعية تطرح تساؤلاً حول آليات التتبع والصيانة بعد إنجاز المشاريع الطرقية، خاصة في المناطق المعرضة للانجراف. كما تدعو إلى تدخل الجهات المعنية في أقرب الآجال لإعادة فتح ممرات تصريف المياه وضمان انسيابية المرور، تفادياً لأي أضرار محتملة مستقبلاً.
ويبقى الهدف الأساسي هو حماية استثمار عمومي حديث وضمان سلامة المواطنين، قبل أن تتحول ملاحظات اليوم إلى أعطاب الغد.


