في الفترة الأخيرة، زادت حدة الأخبار الكاذبة والشائعات الموجهة نحو عدد من الشركات المحلية بالاخص السوسية ، ومنها الشركة الوطنية مجموعة كوباك، من خلال منصات وصفحات معروفة بالبحث عن “البوز” حتى وإن كان ذلك على حساب الحقيقة والاحترافية.
إن شركة بحجم مجموعة كوباك، الذي يجمع الحليب من آلاف المزارعين ويوفر فرص عمل لكثير من المواطنين المغاربة ويستثمر مليارات الدراهم في الاقتصاد الوطني، لن يغامر بسمعته التي تراكمت على مر سنوات من العمل والاستثمار.
لكن ما يحدث في بعض الأحيان يكشف عن ظاهرة مثيرة للاهتمام، حيث يتحول التشهير إلى نشاط تجاري قائم بحد ذاته. فبعد أن كان التركيز على الأفراد، أصبح الآن يستهدف الشركات الوطنية، وخصوصاً خلال فترات الذروة الاستهلاكية، في محاولة للضغط عليها أو ابتزازها للحصول على عقود اشهارية في منصاتهم التافهة التي تنشر التفاهة لكن الشركات التي لها سمعة لا يمكن ان تغامر بسمعتنا من اجل الاعلان في منصات التفاهة والابتزاز
إن قضية توفير الغذاء للمواطنين تعتبر مسألة هامة لا يمكن تناولها من خلال وسائل الإعلام التي تركز على الإثارة، وإنما ينبغي أن تتم من خلال تقارير المؤسسات الرسمية والمراكز البحثية المعتمدة. كما يحق لأي مؤسسة تتعرض للوهم أو نشر معلومات كاذبة أن تسلك الطريق القانوني لحماية صورتها وصون مصالحها.
الصحافة المسؤولة هي التي تنقل الأخبار بعد التحقق منها بشكل دقيق، وتحترم عقول القراء، وتعمل على حماية المصلحة العامة. في حين أن الوهم والابتزاز ليس لهما مكان في عالم الإعلام الاحترافي، ولا ينبغي أن يحلا محل الكلمة الصادقة والواعية.
الحقيقة لا تُبنى على صفحات الجذب… بل على المعلومات الموثوقة.
والشركات المحلية التي تساهم في دعم الاقتصاد وتوفر فرص العمل لآلاف المغاربة ينبغي أن تظل محمية من حملات الوهم.

