
نظمت المديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة بخريبكة، صباح يوم الخميس 25 دجنبر 2025 على الساعة العاشرة والنصف، يوماً خاصاً بمقر المديرية، خُصّص لتوزيع معدات فلاحية وصهاريج مائية لفائدة التعاونيات الخدماتية المستفيدة من مشروع تنويع نظم الإنتاج وتشجيع التشغيل الذاتي على مستوى الجماعة الترابية أولاد عزوز، في مبادرة تروم تمكين الشباب وتعزيز دينامية الاقتصاد الفلاحي المحلي.

وتندرج هذه العملية في إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020–2030، الهادفة إلى بروز طبقة فلاحية متوسطة، وإدماج الشباب في الدورة الاقتصادية، وتعزيز فلاحة تضامنية منتجة ومستدامة.
وقد شملت المعدات المسلّمة ثلاث (3) بذارات للزرع المباشر، وثلاث (3) رشاشات لمعالجة المزروعات، إضافة إلى ثلاث (3) آلات لجمع وكبس التين، وهي تجهيزات من شأنها الرفع من فعالية العمل الفلاحي، وتحسين مردودية الضيعات، وتثمين المنتجات المحلية ذات القيمة المضافة، خاصة في سلاسل الإنتاج الواعدة.

كما تم في الإطار ذاته توزيع خمس (5) صهاريج مياه مجرورة بسعة أربعة أطنان، مخصصة لتوريد الماشية بالماء، في خطوة عملية ترمي إلى تعزيز أنشطة تربية الماشية، وتأمين الحاجيات المائية للقطيع، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المائية.
وستمكّن هذه التجهيزات التعاونيات المستفيدة من تحسين ظروف الاشتغال، وتطوير نماذج اقتصادية قادرة على خلق فرص الشغل لفائدة الشباب القروي، وتحقيق اندماج أفضل في سلاسل الإنتاج والتسويق، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمجال القروي.
وقد عرف هذا اللقاء حضور ممثلي السلطة المحلية، يتقدمهم رئيس دائرة خريبكة وقائد جماعة أولاد عزوز، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي لأولاد عزوز، وعدد من رؤساء المصالح الخارجية، ومديري مراكز الاستشارة الفلاحية بالإقليم، في تأكيد على الطابع التشاركي والمؤسساتي لهذه المبادرة التنموية.
وأكدت المديرية الإقليمية للفلاحة بخريبكة أن هذه العملية تندرج ضمن مقاربة شمولية لدعم الزراعة التضامنية، وتشجيع التشغيل الذاتي، وتحسين ظروف عيش الفلاحين والتعاونيات، عبر تزويدهم بوسائل الإنتاج الحديثة ومواكبتهم تقنياً، بما يضمن استدامة المشاريع ونجاعة أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
وتعكس هذه المبادرة، مرة أخرى، المكانة التي بات يحتلها إقليم خريبكة كفضاء حيوي لتنزيل البرامج الوطنية الفلاحية، وترسيخ نموذج تنموي قوامه تمكين الشباب، وتثمين الموارد المحلية، وبناء فلاحة حديثة، مرنة، وقادرة على مواجهة تحديات المناخ والسوق في آن واحد.

