السبت 21 فبراير 2026 14:58

مراسلة مستعجلة لوزير الداخلية حول اختلالات مزعومة في تدبير الدعم الثقافي بسوس ماسة

إلى السيد المحترم : وزير الداخلية – الرباط

الموضوع : إشعار مستعجل وطلب فتح تحقيق إداري وقانوني حول شبهات الريع وسوء تدبير المال العام بجهة سوس ماسة

سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله ،

يؤسفنا أن نرفع إلى سيادتكم هذا الإشعار المستعجل والخطير، بصفتنا فعاليات جمعوية وحقوقية ونقابية بجهة سوس ماسة، وذلك استنادًا إلى المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة لتدبير الشأن العام، وإيمانًا منا بدوركم المحوري في حماية المال العام، وضمان احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة .
سيدي الوزير، نستند في مراسلتنا هذه إلى:
الفصل 1 من دستور المملكة الذي ينص على الحكامة الجيدة، الفصل 36 المتعلق بمحاربة استغلال النفوذ والريع، الفصل 154 الذي يربط المرفق العمومي بخدمة المواطن على أساس الشفافية والإنصاف، الظهير الشريف المنظم لحق تأسيس الجمعيات، والمقتضيات القانونية المؤطرة للشراكات العمومية والدعم العمومي.
ورغم وضوح هذه المرجعيات، فإن جمعية تُدعى “مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية” تحولت، حسب معطيات دقيقة ومتطابقة، من إطار داعم للثقافة والإبداع إلى أداة لتكريس الريع السياسي واستغلال العمل الجمعوي، في ضرب سافر لمبدأ تكافؤ الفرص، وإفراغ العمل الثقافي من مضمونه المؤسساتي.
سيدي الوزير، إن ما يجري لا يمكن اعتباره اختلالات عرضية أو أخطاء تدبيرية، بل نهجًا ممنهجًا يقوم على:
إصدار إعلانات متكررة لفتح باب الترشيح أمام الجمعيات الحاملة للمشاريع الثقافية والفنية، دون الإعلان عن أي نتائج، ودون أي بلاغ رسمي يوضح مآل الملفات.
الاحتفاظ بملفات الجمعيات في الأرشيف دون قبول أو رفض معلل، ليتم بعد ذلك إصدار إعلانات جديدة وكأن شيئًا لم يكن، في خرق واضح لمبدأ الشفافية والمساواة.
استنزاف الجمعيات ماديًا ومعنويًا، عبر تكليفها بإعداد ملفات مكلفة (إعداد المشاريع، الطباعة، التنقل، الإرسال عبر البريد)، دون أي مردودية أو توضيح إداري. فرض وضع شعارات مجلس الجهة والجمعية المذكورة على أنشطة منجزة فعليًا من طرف جمعيات مستقلة، دون تمكينها من أي دعم مالي، وهو ما يشكل استغلالًا إشهاريًا غير مشروع لمجهود جمعوي مستقل.

إن هذه الممارسات، إن ثبتت، تشكل: شبهة سوء تدبير وتبديد للمال العام، تمييزًا سياسيًا بين الجمعيات، خرقًا صريحًا لمقتضيات الدستور والقوانين المنظمة، ومسًّا خطيرًا بمصداقية العمل الجمعوي الجاد بجهة سوس ماسة.

كما يُتداول على نطاق واسع أن هذه الجمعية تحظى بدعم سياسي ونفوذ مسؤولين، الأمر الذي يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب استمرار هذه الممارسات دون محاسبة، وهو ما يضع المؤسسات الوصية أمام مسؤولية التدخل العاجل.
وعليه، سيدي الوزير، فإننا نطالبكم بما يلي:
– فتح تحقيق إداري ومالي معمق ومستعجل حول طرق تدبير الدعم العمومي الممنوح لهذه الجمعية
– إخضاع مساطر الانتقاء والتمويل لافتحاص دقيق، مع تحديد مآل ملفات الجمعيات.
– ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه.
– اتخاذ قرار بتوقيف الدعم العمومي فورًا إلى حين انتهاء التحقيق.
– حل الجمعية أو تجميد أنشطتها إذا ثبت خرقها للقوانين الجاري بها العمل.
– إن أي تأخر في التدخل، بالنظر إلى جسامة الوقائع، قد يُفهم كقبول ضمني باستمرار هذه الممارسات، وهو ما نرفضه بشكل قاطع.

وتفضلوا، السيد الرئيس، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.

والسلام

امضاء :

فدرالية الوسيط سوس ماسة
فيدرالية النسيج الجمعوي
رابطة جمعيات المجتمع المدني بحي احشاش
النقابة المهنية لحماية و دعم الفنان
المرصد المغربي لحقوق الانسان
النقابة المغربية للمهن الفنية
المعهد المغربي لحقوق الإنسان

 

 

 

 

تحرير: مكتب أكادير

قسم النشر بجريدة نشرة الالكترونية بمدينة أكادير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.