✍️ فاطمة الزهراء احموش
يتوفر المغرب على مجموعة من المنشآت الرياضية الكبرى التي تلعب دورًا محوريًا في احتضان التظاهرات الوطنية والدولية، من بينها ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، وملعب مراكش الكبير، إضافة إلى مركبات رياضية حديثة في عدد من المدن. كما يشهد القطاع إطلاق مشاريع جديدة تروم تعزيز العرض الرياضي، من قبيل تأهيل بعض الملاعب وبناء أخرى تستجيب للمعايير الدولية المعتمدة من طرف الاتحادات القارية والدولية.
وتندرج هذه المشاريع في إطار سياسة رياضية تهدف إلى النهوض بالممارسة الرياضية، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وتحسين شروط إعداد الرياضيين، غير أن التوزيع المجالي لهذه المنشآت لا يزال يعرف نوعًا من عدم التوازن بين الوسطين الحضري والقروي.
على الرغم من التطور المسجل، تواجه البنية التحتية الرياضية في المغرب عدة تحديات، من أبرزها:
ضعف العدالة المجالية في توزيع المنشآت الرياضية، حيث تعاني المناطق القروية وشبه الحضرية من نقص حاد في الملاعب والقاعات الرياضية.
تقادم بعض المنشآت وعدم ملاءمتها للمعايير الدولية الحديثة، سواء من حيث السلامة أو التجهيزات التقنية.
إشكالية الصيانة والتدبير، إذ تعاني بعض المرافق من ضعف الحكامة وغياب آليات فعالة لضمان استدامتها.
محدودية الاستثمار الخاص في المجال الرياضي، مقارنة بحجم الحاجيات المتزايدة.
كما تشكل استعدادات المغرب لاحتضان كأس الأمم الإفريقية 2025 فرصة استراتيجية لتسريع وتيرة تطوير البنية التحتية الرياضية، وتأهيل الملاعب وفق المعايير الدولية، وتحسين شبكات النقل والخدمات المرتبطة بها. كما تتيح التظاهرات الرياضية الكبرى إمكانات واعدة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز السياحة الرياضية.
وفي هذا السياق، يظل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص خيارًا استراتيجيًا لتعبئة الموارد المالية، وتحسين جودة التدبير، وضمان استدامة المشاريع الرياضية. كما يقتضي الأمر اعتماد رؤية شمولية تدمج البعد الاجتماعي والمجالي، وتولي اهتمامًا خاصًا بالرياضة المدرسية والقاعدية.

