الإثنين 25 مايو 2026 17:41

26 فيلماً تتنافس على جوائز خريبكة… والمهرجان يكرّس ذاكرة السينما الإفريقية بأسماء الرواد

تتسارع بمدينة خريبكة وتيرة الاستعدادات لاحتضان فعاليات الدورة السادسة والعشرين من مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية، في دورة تحمل رهانات فنية وثقافية متجددة، وتؤكد مرة أخرى المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد السينمائي ضمن خارطة المهرجانات الإفريقية المتخصصة في الاحتفاء بالصورة والهوية والذاكرة السينمائية للقارة.

 

وفي هذا السياق، كشفت إدارة المهرجان عن تفاصيل الجوائز الرسمية الخاصة بالمسابقة الرسمية، التي تعرف هذه السنة مشاركة 26 فيلماً، موزعة بين 14 فيلماً طويلاً و12 فيلماً قصيراً، في توليفة سينمائية تعكس التنوع الجمالي واللغوي والثقافي الذي يميز التجارب السينمائية الإفريقية المعاصرة.

 

وبحسب المعطيات التي أعلنتها إدارة المهرجان، فإن لجان تحكيم متخصصة تضم خمسة أعضاء لكل فئة ستتولى تقييم الأعمال المتنافسة، وفق مقتضيات البند الثامن من قانون المسابقة، في إطار مقاربة تراهن على المهنية والاستقلالية الفنية في اختيار الأعمال المتوجة.

 

وتحمل جوائز هذه الدورة دلالات رمزية وثقافية عميقة، من خلال إطلاق أسماء شخصيات إفريقية وعربية وازنة طبعت تاريخ السينما والنقد والإبداع بالقارة، في خطوة تؤكد حرص المهرجان على صيانة الذاكرة السينمائية الإفريقية وربط الأجيال الجديدة برموزها الفكرية والفنية.

 

ففي مسابقة الأفلام الطويلة، تتنافس الأعمال المشاركة على الجائزة الكبرى “عثمان صامبين”، التي تعد أرفع تتويج في المهرجان، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم “نور الدين الصايل”، وجائزة الإخراج “إدريسا ويدراوغو”، وجائزة السيناريو “سمير فريد”، إضافة إلى جائزتي أحسن دور نسائي “أمينة رشيد” وأحسن دور رجالي “محمد بسطاوي”.

 

كما يواصل المهرجان تثبيت حضوره الثقافي والنقدي من خلال تخصيص جوائز تمنحها لجنة الأندية السينمائية الإفريقية ولجنة النقد السينمائي الإفريقي، في تأكيد واضح على أهمية النقد السينمائي في مواكبة التحولات التي تعرفها السينما الإفريقية، وترسيخ النقاش الفكري والجمالي حول قضايا الصورة والهوية والسرد البصري داخل القارة.

 

أما في صنف الأفلام القصيرة، فتتنافس الأعمال المشاركة على الجائزة الكبرى “نجيب عياد”، وجائزة لجنة التحكيم “بولان صومانو فييرا”، إلى جانب الجائزة الثقافية التي تمنحها لجنة المهرجانات السينمائية الإفريقية، بما يعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها الأفلام القصيرة داخل المشهد السينمائي الإفريقي بوصفها مختبراً للتجريب واكتشاف الأصوات الجديدة.

 

ويؤكد هذا الزخم الفني والثقافي أن مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية يواصل أداء دوره كفضاء للاحتفاء بالإبداع الإفريقي، ومنصة لاحتضان التجارب السينمائية الصاعدة، ورافعة ثقافية تسهم في تعزيز الحوار بين مختلف الحساسيات الفنية والفكرية بالقارة، في زمن أصبحت فيه السينما إحدى أكثر أدوات التعبير الثقافي تأثيراً وحضوراً في المشهد العالمي المعاصر.

تحرير: عزيز أخواض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.