السبت 30 أغسطس 2025 08:43

المخيم الوطني لسحابة الخير… بصمة عزيز رشدي وإبداع القيادة التربوية

نظمت جمعية سحابة الخير مخيماً وطنياً بمركز سيدي كاوكي بالصويرة، استقبل 360 طفلاً وطفلة قدموا من مختلف جهات المملكة، من الداخلة إلى فاس مروراً بخريبكة وسطات والبروج وبرشيد، في مبادرة جسدت دور المخيمات الصيفية كفضاءات للتنشئة الاجتماعية، وصناعة مواطن الغد القادر على الجمع بين الانفتاح والانضباط. وقد شكل هذا المخيم إحدى أبرز المحطات التربوية للجمعية، بما حمله من مضامين تؤكد رسالتها في ترسيخ قيم التضامن والمواطنة الفاعلة.

 

النجاح البارز الذي ميز هذه الدورة ارتبط بجهود المدير التربوي عزيز رشدي، الذي أبدع في هندسة رؤية تربوية متكاملة، حولت المخيم إلى ورشة مفتوحة للتربية على القيم، ومجال خصب لصقل المواهب والقدرات. لقد استطاع بحسه التنظيمي وبُعده الإنساني أن يزاوج بين الدقة في التدبير والدفء في التواصل، فكان قريباً من الأطفال، متابعاً لتفاصيل يومياتهم، حريصاً على أن تتحول كل لحظة من لحظات المخيم إلى تجربة تعليمية مفعمة بالمعنى.

 

وقد توزعت أنشطة المخيم بين الورش الفنية والرياضية، الأمسيات الثقافية، والرحلات الاستكشافية، حيث أبدع رشدي في جعل كل نشاط فرصة لترسيخ قيم التعاون والانضباط وروح الفريق. ورغم التحديات المرتبطة باستقبال هذا العدد الكبير من المشاركين، نجح في قيادة فريق التأطير بروح جماعية جعلت التجربة تمر في أجواء آمنة ومنظمة، حظيت بإشادة واسعة من أولياء الأمور الذين أكدوا أن أبناءهم عادوا محملين بتجربة تتجاوز الترفيه إلى التربية الحقيقية.

 

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد أشرف زكي، رئيس المكتب الإداري لجمعية سحابة الخير، أن المخيم الوطني يشكل محطة تربوية هامة لترسيخ قيم المواطنة والتضامن لدى الناشئة، وفرصة لصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم في جو يسوده التعاون والإخاء. كما نوه بالمجهودات المبذولة من طرف الأطر التربوية وعلى رأسهم المدير التربوي السيد عزيز رشدي، مشيداً بالدور الإبداعي الذي بصم عليه في إدارة هذا العرس التربوي الوطني، وبالدعم الكبير للشركاء وكل من ساهم في إنجاح هذه المحطة.

 

ومن جانبه، صرّح عزيز رشدي أن المحطات التنظيمية لهذا المخيم كانت ثمرة عمل جماعي متناسق، وأن سر النجاح يكمن في الإيمان بأن التربية ليست مجرد أنشطة مبرمجة، بل هي فلسفة يومية تُمارس في تفاصيل الحياة الجماعية. وأضاف أن المخيم بالنسبة إليه ليس مجرد تجربة صيفية عابرة، بل مدرسة مفتوحة على القيم، حيث يتعلم الأطفال معنى الانضباط والمسؤولية، ويكتشفون أن التضامن والإخاء هما أساس بناء مجتمع متماسك. وختم تصريحه بالتأكيد على أن أجمل ما في التجربة هو تلك اللحظات البسيطة التي تختزنها ذاكرة الأطفال، وتبقى شاهدة على قيمة المخيمات كفضاءات للتنشئة وصناعة المستقبل.

 

ويُحسب لجمعية سحابة الخير حرصها على توسيع شراكاتها مع المؤسسات العمومية والقطاع المواطني، إذ جرى تنظيم المخيم بتعاون مع وزارة الثقافة والشباب والتواصل – قطاع الشباب، ومع مبادرة Act4Community بالنسبة لفروع الجمعية بخريبكة وحطان. وبهذا، أثبتت الجمعية مرة أخرى ريادتها الوطنية في مجال التربية والتخييم، وأكد عزيز رشدي أن القيادة التربوية المبدعة قادرة على تحويل المخيمات من مجرد فسحة صيفية إلى مدارس للحياة، حيث تُبنى القيم وتتشكل ملامح الأجيال الصاعدة.

تحرير: عزيز أخواض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.