انطلقت اليوم بمدينة بوزنيقة أشغال المؤتمر الوطني السابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إحدى أبرز المركزيات النقابية بالمغرب، وذلك خلال الثلاثة أيام الممتدة من 28 إلى 30 نونبر 2025. ويأتي هذا الموعد التنظيمي في سياق يوافق الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس النقابة في نونبر 1978، بعد استكمال كافة التحضيرات المتعلقة بالوثائق التنظيمية وانتخاب المؤتمِرين وأعضاء المجلس الوطني. ويحمل المؤتمر شعاراً لافتاً: “الوفاء لمبادئ التأسيس ومواصلة النضال الديمقراطي والاجتماعي”، في إشارة واضحة إلى تمسّك الكونفدرالية بثوابتها واستعدادها لخوض رهانات المرحلة المقبلة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً وازناً لقيادات نقابية وشخصيات سياسية وثقافية وحقوقية، إلى جانب وفود نقابية تمثل مختلف القطاعات والاتحادات المحلية والجهوية. وتدارس المشاركون واقع الشغيلة المغربية، ومختلف التحولات المهنية والاجتماعية التي أفرزتها السنوات الأخيرة، مع تقييم شامل لحصيلة التنظيم في ضوء الشعار الذي يوجّه مسار المؤتمر.
ومن المنتظر أن تخصص جلسات العمل لصياغة رؤية مستقبلية تُرسّخ الخيار النضالي والاجتماعي والديمقراطي، وتعيد التذكير بدور مبادئ التأسيس كقاعدة لأي تجديد تنظيمي مرتقب. كما يُتوقع أن يُفرز المؤتمر أجهزة قيادية جديدة، ستكون مطالبة بتفعيل الشعار المُعلن عبر تعزيز الحضور الميداني للكونفدرالية، وتطوير آليات الترافع، وتمكين المنظمة من انتقال تنظيمي يستجيب لتحديات المرحلة.
ويرتقب أن يُشكل هذا المؤتمر محطة فاصلة في مسار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من خلال إعادة التأكيد على هويتها النضالية وترسيخ اختياراتها المبدئية التي ميّزت حضورها داخل المشهد النقابي بالمغرب، في أفق مواصلة الدفاع عن كرامة الشغيلة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

