اعتبرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب أن ما يعيشه المركز الاستشفائي الإقليمي بطاطا لم يعد مجرد اختلالات عابرة، بل وضعاً خطيراً يهدد الحق في الحياة والصحة، ويضرب في العمق كرامة المواطنين.
وأبرزت الجمعية أن التهاون في تقديم العلاجات المستعجلة والامتناع غير المبرر عن إسعاف حالات وافدة في وضعيات حرجة، يشكل سلوكاً مرفوضاً ومداناً، لا يمكن القبول به أخلاقياً ولا قانونياً، خصوصاً في إقليم لا يتوفر سوى على مؤسسة صحية عمومية واحدة.
وأكدت أن الحق في الصحة حق دستوري وكوني، لا يقبل التأجيل أو التسويف، وأن أي إخلال به يمثل خرقاً واضحاً للمواثيق الوطنية والدولية، ومسؤولية مباشرة على عاتق الجهات الوصية.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيقات عاجلة وترتيب المسؤوليات، مع التدخل الفوري لتأهيل المنظومة الصحية بالإقليم وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، ضماناً لحق الساكنة في علاج يحفظ كرامتها ويصون حقها في الحياة.
وحذرت الجمعية من خطورة استمرار هذا الوضع، مؤكدة احتفاظها بحقها في سلك كافة المسارات القانونية والنضالية المشروعة دفاعاً عن ساكنة إقليم طاطا، وعن حقها في خدمات صحية عمومية لائقة تليق بكرامة الإنسان.

