الأحد 25 يناير 2026 21:29

خريبكة: توسيع اعتماد الزرع المباشر لدعم استدامة سلاسل الحبوب

إقليم خريبكة وترسيخ خيار الزرع المباشر ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2030

 

في إطار تنزيل البرنامج الوطني لتطوير تقنية الزرع المباشر، المندرج ضمن استراتيجية «الجيل الأخضر 2020–2030»، والهادف إلى بلوغ مساحة مليون هكتار في أفق سنة 2030، يواصل إقليم خريبكة تفعيل هذا الورش الاستراتيجي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحديث أنظمة الإنتاج الفلاحي وتعزيز صمود سلاسل الحبوب والقطاني في مواجهة التحولات المناخية والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية.

 

وقد شهد الإقليم خلال سنة 2025 توزيع ثماني عشرة آلة للزرع المباشر لفائدة التعاونيات الفلاحية، في إطار مقاربة تروم تمكين الفلاحين من الولوج إلى التقنيات الحديثة وتحسين شروط الإنتاج. ورافقت هذه العملية أنشطة مكثفة للتحسيس والمواكبة التقنية، أشرفت عليها المصالح المختصة، بهدف تشجيع التبني التدريجي لهذه التقنية وضمان حسن استيعابها ميدانياً. وبذلك، بلغ العدد الإجمالي لآلات الزرع المباشر الموضوعة رهن إشارة فلاحي الإقليم إحدى وثمانين آلة.

 

ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة في سياق وطني يتسم بتوالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية، حيث تشكل تقنية الزرع المباشر رافعة فعالة للتدبير المستدام للمياه، والحفاظ على خصوبة التربة وبنيتها، وتقليص كلفة الإنتاج، إلى جانب تحسين المردودية والاستقرار الإنتاجي، خاصة في ما يتعلق بسلاسل الحبوب الخريفية والقطاني.

 

وخلال الموسم الفلاحي الجاري، ومع تسجيل تساقطات مطرية بلغت 324.5 ملم إلى غاية 24 يناير 2026، مقابل 99 ملم خلال نفس الفترة من الموسم الفارط، أي بزيادة تقدر بـ227.7 في المائة، تم تحديد المساحة المبرمجة للزرع المباشر على مستوى إقليم خريبكة في حدود 25.000 هكتار. غير أن المنجز الميداني تجاوز هذه التوقعات، ليصل إلى 26.770 هكتاراً، موزعة بين القمح الطري (6.263 هكتاراً)، والقمح الصلب (2.100 هكتار)، والشعير (18.407 هكتارات).

 

وتتوزع هذه المساحات حسب الدوائر الإدارية، حيث بلغت بدائرة خريبكة 6.745 هكتاراً، منها 1.625 هكتاراً من القمح الطري، و600 هكتار من القمح الصلب، و4.520 هكتاراً من الشعير. وسجلت دائرة وادي زم 18.455 هكتاراً، تشمل 4.244 هكتاراً من القمح الطري، و1.400 هكتار من القمح الصلب، و12.811 هكتاراً من الشعير. أما دائرة أبي الجعد، فقد بلغت المساحة المعتمدة بها 1.570 هكتاراً، موزعة بين 394 هكتاراً من القمح الطري، و100 هكتار من القمح الصلب، و1.076 هكتاراً من الشعير.

 

وبهذه النتائج، يحتل إقليم خريبكة المرتبة الأولى على صعيد الجهة، ويصنف ضمن الأقاليم المتقدمة وطنياً من حيث اعتماد تقنية الزرع المباشر، مسجلاً مؤشرات إيجابية على مستوى الأداء الإنتاجي وجودة التأطير التقني، وكفاءة التنزيل الترابي للبرامج الفلاحية.

 

كما يشكل إدماج الزرع المباشر ضمن البرنامج الوطني للسقي التكميلي إضافة نوعية من شأنها تأمين المردودية خلال سنوات الجفاف، وتحسين جودة المنتوجات الفلاحية، والتقليص من آثار التقلبات المناخية على الإنتاج الوطني من الحبوب، بما يعزز دعائم السيادة الغذائية ويدعم استدامة الفلاحة المغربية.

 

وفي هذا السياق، يُسجل الدور المحوري الذي تضطلع به المديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة بخريبكة، إلى جانب مديرية الاستشارات الفلاحية، من خلال التأطير القريب من الفلاحين، والمواكبة التقنية المستمرة، وحسن تدبير برامج الدعم والتجهيز، بما يضمن انسجام التدخلات مع التوجهات الوطنية لاستراتيجية الجيل الأخضر، ويكرس الفلاح كشريك أساسي في مسار التنمية القروية المستدامة.

تحرير: عزيز أخواض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.