الطاهري ماجدة / باريس
ما زال ملف مخيم كرافانين الدولي الكائن بمنطقة دار بوعزة يثير جدلاً قانونياً واسعاً، في ظل توالي الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء، والتي وضعت المشروع في قلب نزاع قضائي معقّد بين الشركة المستغلة ومالكي الأرض.
فقد أصدرت المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء حكماً يقضي بـمواصلة التنفيذ بتاريخ 11 فبراير 2025، في إطار النزاع القائم حول استغلال المخيم، وهو القرار الذي أعاد الملف إلى الواجهة وأثار تساؤلات حول مآل المشروع واستمراريته.
وفي تطور قضائي آخر، سبق للمحكمة التجارية أن أصدرت حكماً يقضي بـبطلان العقد المبرم بين الشركة، في شخص ممثلها القانوني، وبين أبناء مالكي الأرض، وهو العقد الذي كان يشكل الأساس القانوني لاستغلال المخيم. وقد صدر هذا الحكم بتاريخ 23 دجنبر 2025، معتبراً أن العلاقة التعاقدية لا تستوفي الشروط القانونية اللازمة.
وبالتوازي مع ذلك، يترقب المتابعون صدور حكم إيقاف التنفيذ المرتقب بتاريخ 09 فبراير 2025، والذي من شأنه أن يحسم مؤقتاً في تنفيذ الأحكام السابقة، إلى حين البت النهائي في جوهر النزاع.
ويتابع الرأي العام المحلي هذا الملف باهتمام بالغ، نظراً لما يحمله من أبعاد قانونية واقتصادية، خاصة أن مخيم كرافانين الدولي يُعد من المشاريع المعروفة بالمنطقة، ويرتبط بنشاط سياحي وتجاري له تأثير مباشر على عدد من الأسر والعاملين.
ويبقى مصير المخيم معلقاً على القرارات القضائية القادمة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحكمة، وسط دعوات لاحترام المساطر القانونية وضمان حقوق جميع الأطراف المعنية.

