السبت 4 أبريل 2026 13:15

مدرسة المسعودية بتازة تحتضن أنشطة تحسيسية وندوة علمية حول التربية الدامجة والإعاقة الخفية

محمد علام / تازة

بمناسبة اليوم الوطني للشخص في وضعية إعاقة واليوم العالمي للتوعية بطيف التوحد الموافق لـ02 أبريل، نظّمت جمعية آباء وأولياء تلاميذ التربية الدامجة والتأهيل المهني، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة وبدعم من مندوبية التعاون الوطني، سلسلة من الأنشطة التحسيسية والتربوية في إطار أبواب مفتوحة تمتد طيلة شهر أبريل، وذلك بفضاء مدرسة المسعودية.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هاتين المناسبتين، وتسليط الضوء على حقوق الأطفال في وضعية إعاقة، مع التأكيد على ضرورة دعم مسار التربية الدامجة باعتبارها مدخلاً أساسياً لضمان تكافؤ الفرص وتمكين هذه الفئة من الاندماج الفعلي داخل المجتمع والمنظومة التعليمية.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الجمعية السيدة فاطمة لحلافي أن تنظيم هذه الأنشطة يأتي في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجمعية من أجل دعم الأطفال في وضعية إعاقة ومواكبة أسرهم، والعمل على نشر ثقافة التربية الدامجة داخل الوسط المدرسي والمجتمعي، مشددة على أهمية تضافر جهود مختلف المتدخلين من مؤسسات تربوية وفاعلين اجتماعيين ومكونات المجتمع المدني لضمان إدماج فعلي ومستدام لهذه الفئة.

وضمن فعاليات هذه الأبواب المفتوحة، احتضنت قاعة موارد التأهيل والدعم بمدرسة المسعودية ندوة علمية تحت شعار: “أبناؤنا بين آمال التربية الدامجة وآلام الإعاقة الخفية”، أطرها كل من عواطف الفراقشي، مختصة اجتماعية، ومحمد بن عواد، أستاذ مكوّن، حيث تطرقا إلى عدد من القضايا المرتبطة بالإعاقات غير الظاهرة، مع التأكيد على أهمية التشخيص المبكر والمواكبة التربوية والاجتماعية لضمان إدماج ناجح للأطفال المعنيين داخل الوسط المدرسي.

من جهته، نوه مدير مدرسة المسعودية السيد حميد لكمار بأهمية احتضان المؤسسة لمثل هذه المبادرات التوعوية، التي تساهم في ترسيخ مبادئ التربية الدامجة داخل الفضاء المدرسي، مشيداً بالمجهودات التي يبذلها الطاقم التربوي والإداري بالمؤسسة في مواكبة التلاميذ في وضعية إعاقة، والعمل على توفير بيئة تعليمية داعمة تساعدهم على تنمية قدراتهم والاندماج بشكل أفضل في الحياة المدرسية.

كما يضطلع أساتذة المؤسسة بدور محوري في إنجاح هذا الورش التربوي، من خلال اعتماد مقاربات بيداغوجية دامجة تراعي خصوصيات المتعلمين، وتسعى إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، بما يعزز قيم التضامن والتعايش داخل المؤسسة التعليمية.

وتجسد هذه المبادرة نموذجاً للتعاون المثمر بين المؤسسة التعليمية والمجتمع المدني والفاعلين الاجتماعيين، بما يساهم في ترسيخ ثقافة التربية الدامجة وتمكين الأطفال في وضعية إعاقة من حقوقهم الكاملة في التعلم والاندماج داخل المجتمع.

تحرير: محمد علام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.