الخميس 9 أبريل 2026 10:59

تسريح جماعي لحراس أمن خاص باتصالات المغرب يجرُّ وزير الصناعة والتجاروة للمساءلة

فجّر تسريح جماعي طالت تداعياته 76 عاملاً من أعوان الحراسة الخاصة، كانوا يشتغلون بمواقع تابعة لاتصالات المغرب، موجة غضب واستياء واسع، بعد أن شمل عدداً من الأقاليم من بينها تارودانت، اشتوكة آيت باها، كلميم وطاطا، في خطوة وصفت بأنها خلفت آثارًا اجتماعية واقتصادية قاسية على عشرات الأسر.

وفي هذا السياق، طالبت البرلمانية فاطمة زكاغ عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين وزارة الصناعة والتجارة بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذه الوضعية، وضمان احترام دفاتر التحملات في الصفقات المرتبطة بقطاع الحراسة والخدمات. كما دعت إلى توضيح التدابير الكفيلة بمراقبة الشركات المتدخلة في سلاسل التوريد الصناعية، خاصة فيما يتعلق باحترام الحقوق الاجتماعية للعمال.

وأبرزت البرلمانية، من خلال سؤالها الكتابي، أن هذه الواقعة تعكس بوضوح تنامي مظاهر الهشاشة في سوق الشغل، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على نظام المناولة، حيث تتكرر الخروقات المرتبطة بعدم احترام مدونة الشغل، من قبيل الطرد التعسفي، والتأخر في صرف الأجور، وعدم التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأكدت أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يقوض السلم الاجتماعي ويغذي الاحتقان، خاصة في ظل غياب رقابة صارمة على الشركات المتدخلة في هذا القطاع، ما يفتح المجال أمام تجاوزات تمس بالحقوق الأساسية للشغيلة.

كما شددت على أن احترام دفاتر التحملات في الصفقات العمومية، خصوصًا في قطاع الحراسة والخدمات، يظل رهينًا بتعزيز آليات التتبع والمراقبة، تفاديًا لتحويل هذه الصفقات إلى مجال لتقليص التكاليف على حساب حقوق العمال.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية أوضاع أعوان الحراسة الخاصة بالمغرب، الذين يشتغلون في ظروف هشة، ما يجعلهم عرضة لممارسات غير قانونية، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تدخل حكومي حازم لضمان احترام قانون الشغل وصون كرامة هذه الفئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.