السبت 16 مايو 2026 21:36

خالد الساهيلي: في الذكرى السبعين للأمن الوطني… المقاربة الاستباقية ركيزة الأمن بخريبكة

 

على أنغام النشيد الوطني، وتحت ألوان العلم المغربي المرفرف بساحة المنطقة الإقليمية للأمن بخريبكة، انطلقت صباح السبت 16 ماي 2026 مراسيم تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في أجواء وطنية مهيبة طبعتها مشاعر الاعتزاز والانتماء، بحضور عامل إقليم خريبكة السيد مولاي هشام العلوي المدغري، والسيد مدير موقع خريبكة للفوسفاط، والسيد الوكيل العام للملك، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، ومنتخبين، ومسؤولي المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام.

وشكل هذا الموعد الوطني مناسبة رمزية لاستحضار المسار التاريخي لمؤسسة الأمن الوطني منذ تأسيسها سنة 1956، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية لترسيخ الاستقرار وحماية المؤسسات وصون أمن المواطنين، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الأمنية والتكنولوجية والاجتماعية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بخريبكة، السيد خالد الساهيلي، أن تخليد الذكرى السبعين لا يمثل مجرد احتفاء رمزي بحدث مؤسساتي، بل محطة وطنية لاستحضار الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المديرية العامة للأمن الوطني، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل تحديث المرفق الأمني وتطوير آليات اشتغاله وفق رؤية ترتكز على النجاعة والاستباقية واحترام الحقوق والحريات.

 

وأوضح الساهيلي أن المقاربة الأمنية المعتمدة ترتكز على العمل الاستباقي والتدخل الميداني الفعال، في إطار تنسيق متواصل بين مختلف الأجهزة الأمنية، خاصة مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بما يعزز القدرة على مواجهة التهديدات الإجرامية والإرهابية، ويكرس الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

 

كما أبرز المسؤول الأمني أن المؤسسة الأمنية المغربية راكمت خلال السنوات الأخيرة تجربة متقدمة في مجال تحديث وسائل العمل الشرطي، عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة والشرطة العلمية والتقنية، وتطوير البنيات التحتية وتجهيز فضاءات الاستقبال والحراسة النظرية بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان وصون كرامة المواطن.

 

ولم تقتصر دلالات هذا الاحتفال على البعد المؤسساتي فقط، بل حملت أيضاً أبعاداً إنسانية ووطنية عميقة، من خلال استحضار التضحيات الجسام التي يقدمها نساء ورجال الأمن الوطني في سبيل حماية الوطن، حيث تم الترحم على روح شهيد الواجب رشيد رزوق، الذي استشهد أثناء أداء مهامه في مواجهة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، في لحظة مؤثرة جسدت قيم الوفاء والاعتراف بتضحيات أسرة الأمن الوطني.

 

كما تم خلال هذا الحفل التأكيد على أن مختلف المصالح الأمنية بخريبكة، بما فيها مفوضيتا وادي زم وأبي الجعد، تواصل تنزيل مخططات أمنية ميدانية لمحاربة الجريمة والانحراف، وتعزيز الأمن العام وفق مقاربة متوازنة تجمع بين الحزم في تطبيق القانون واحترام الضمانات القانونية وحقوق الأفراد.

 

وعكست أجواء الاحتفال حجم الثقة التي باتت تحظى بها المؤسسة الأمنية لدى المواطنين، بفضل التحولات النوعية التي شهدها المرفق الأمني المغربي، سواء على مستوى الحكامة الأمنية أو جودة الخدمات أو سياسة القرب والانفتاح على المحيط الاجتماعي والمؤسساتي.

 

سبعون سنة من البناء والتطوير والتضحية، رسخت خلالها المديرية العامة للأمن الوطني مكانتها كإحدى المؤسسات الوطنية الرائدة، ليس فقط في حماية الأمن والاستقرار، بل أيضاً في مواكبة التحولات المجتمعية وتكريس مفهوم الشرطة المواطنة، في وفاء دائم لشعار المملكة الخالد: الله، الوطن، الملك.

 

تحرير: عزيز أخواض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.