✍️عزيز اخواض
في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، أُطلقت اليوم، 3 أبريل 2025، المرحلة الأولى من مشروع زراعة 720 هكتارًا من الصبار المقاوم للحشرة القرمزية في إقليم خريبكة. ويأتي هذا المشروع كجزء من الجهود الوطنية لإعادة تأهيل قطاع الصبار الذي تضرر بشدة جراء انتشار هذه الآفة، وذلك بهدف تعزيز الإنتاجية وضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.

إطار المشروع وأهدافه
يُعد مشروع زراعة الصبار المقاوم للحشرة القرمزية في إقليم خريبكة خطوةً محوريةً في دعم الفلاحين المحليين وتعزيز التنمية الفلاحية المستدامة. إذ يهدف إلى:

  • تحسين دخل الفلاحين من خلال زراعة أصناف مقاومة تتأقلم مع مناخ المنطقة.
  • استغلال الأراضي البورية بفعالية وزيادة إنتاجيتها.
  • خلق فرص عمل تقدر بـ 32,000 يوم عمل، مما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  • تثمين منتوج الصبار وتحسين ظروف تسويقه لضمان استدامة القطاع ورفع قيمته الاقتصادية.
  • تشجيع التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي من خلال تطوير قدرات الفلاحين في الإنتاج والتثمين والتسويق.

تفاصيل المشروع والتوزيع الجغرافي
يشمل المشروع أربع جماعات ترابية هي: المعادنة، البراكسة، أولاد عيسى، وأولاد عزوز، موزعة على النحو التالي:

  • 200 هكتار في المعادنة وأولاد عيسى: بميزانية 1.92 مليون درهم، حيث تم الانتهاء من أعمال تهيئة الحفر.
  • 200 هكتار في البراكسة وأولاد عيسى: بميزانية 1.91 مليون درهم، مع استكمال أعمال التهيئة.
  • 200 هكتار في المعادنة، البراكسة، وأولاد عيسى: بتكلفة 1.82 مليون درهم، ومن المقرر أن تنطلق الأشغال في الأشهر المقبلة.
  • 120 هكتار في أولاد عزوز: بميزانية 951 ألف درهم، وستبدأ الأشغال قريبًا.

المراحل التقنية للمشروع
يستند المشروع إلى نهج علمي وتقني لضمان نجاحه، ويتضمن عدة مراحل أساسية:

  1. تهيئة الأرض تشمل إعداد الحفر وتجهيزها لزراعة الأصناف المقاومة، مما يساعد على تحسين جودة الإنتاج وضمان تأقلم النباتات مع البيئة المحلية.
  2. الغرس: يتم اختيار الأصناف المقاومة للحشرة القرمزية، وزراعتها وفقًا لأحدث المعايير الزراعية لضمان أفضل النتائج.
  3. السقي والصيانة: تشمل هذه المرحلة الري المنتظم للمحيطات المغروسة، مع اعتماد إجراءات الصيانة الضرورية لضمان نمو صحي وسليم.
  4. التقييم والمتابعة تُعتمد آليات رقابية وتقنيات متقدمة لمراقبة تطور النباتات وضمان تحقيق نسبة نجاح تصل إلى 100%.
    انعكاسات المشروع على التنمية المحلية
    يُتوقع أن يُسهم هذا المشروع بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز التنمية المستدامة من خلال:
  • رفع الإنتاجية الزراعية وتحقيق عائدات مالية مستقرة للفلاحين.
  • تحفيز الصناعات التحويلية المرتبطة بالصبار، مثل إنتاج العصائر، ومستحضرات التجميل، والأعلاف الحيوانية.
  • تعزيز الأمن الغذائي عبر توفير منتجات طبيعية ذات قيمة غذائية عالية.
    من خلال زراعة نباتات قادرة على التكيف مع الظروف البيئية القاسية.
    جاء إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا المشروع من طرف السيد عامل إقليم خريبكة، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات المحلية لتنمية القطاع الفلاحي في المنطقة. كما يبرز المشروع كجزء من التوجهات الاستراتيجية للدولة الرامية إلى تحقيق التنمية القروية المستدامة، وفقًا لتوجيهات الملك محمد السادس في إطار “الجيل الأخضر 2020-2030”.

يُعد مشروع زراعة الصبار المقاوم للحشرة القرمزية في إقليم خريبكة نموذجًا لمبادرات إعادة تأهيل القطاعات الفلاحية المتضررة، حيث يعكس رؤية متكاملة تجمع بين التطوير الزراعي، والتنمية الاقتصادية، والاستدامة البيئية. وبينما يستمر تنفيذ هذا المشروع على مدى 18 شهرًا، يبقى الرهان الأكبر هو ضمان استمراريته وتحقيق أهدافه الاستراتيجية، بما يسهم في تعزيز صمود الفلاحين المحليين أمام التحديات البيئية والاقتصادية.