شكرا للأستاذ عبد الرحمان غانمي، دينامو هذا اللقاء الممتع والماتع مع مختبر السرد والأشكال الثقافيه: الأدب واللغة والمجتمع، وبشراكة مع قطب الدراسات في الدكتوراه ببني ملال.
شرف لي أن أكون بينكم في رحاب الجامعة، وشكرا للمكلفين على هذه العادة الطيبة والحميدة الموجهة للطلبة برحاب الجامعة.
بعد فيلم “أسير الألم” الذي حصل على “جائزة أحسن موضوع” بالدورة السابعة للفيلم الدولي بطنجة بالمغرب سنة 2014 و “جائزة أحسن فيلم وثائفي عالمي” بالدورة الرابعة للمهرجان الدولي للفيلم بدلهي بالهند سنة 2015 وعرض كذلك بالدورة 10 للمهرجان الدولي للفيلم الافريقي بكان بفرنسا، كما عرض أثناء المؤتمر العربي لأمراض الروماتيزم المتزامنة مع الدورة السادسة والعشرون للجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم بمراكش بالمغرب سنة ٢٠١٦. جاء فيلم “الأمل”، والفيلم قصة واحدة متكاملة لفيلم مستقل بذاته وليس جزءاً ثانياً لفيلم “أسير الألم”.
وصور الفيلم “الأمل” بمدينة الدار البيضاء والمستشفى الجامعي إبن رشد وبمدينة خريبڭة.
ومدينة خريبكة، كما تعلم، لم تأخذ حقها الكامل سياسيا واجتماعيا وثقافيا وسياحيا. فيوجد تحث أرضها أكبر الثروات في المغرب، ويعيش بين أحضانها عدد كبير من الشخصيات الثقافية المعروفة محليا ووطنيا وعالميا. وقد ولدت في هذه المدينة ودرست بها الى الباكالوريا، وعشت بها منذ تخرجي كطبيب، بعدما رفضت العيش بفرنسا، فكان لابد أن أوفي ولو بشئ بسيط ناحيتها. وجاء كلام “عبدالسلام” في الحوار يمدح ويمجد في ازدهار خريبكة، التي لم يشاهدها منذ مدة طويلة (أسير الألم). كما جاءت صور ولقطات في شوارع المدينة معززة بصور جوية.
إن قصة “عبد السلام” قصة حقيقية وواقعية عشتها وتعايشت معها منذ ماي ١٩٨٩، بداية تعرفي على “عبد السلام”. وقد عاش “عبد السلام” منذ ذلك الوقت تطور المرض وتطور العلاج. فوجودي مرتبط بوجود المرض وما دام المرض موجودا فالطبيب موجود. ومنذ اهتمامي بالسينما، كمخرج وكمنتج، زاد الارتباط درجات. وحضوري المتعدد ضروري وأساسي لاعطاء صبغة الفيلم الوثائقية الواقعية والحقيقية. ولارسال رسالة الى المتفرج بأن المعلومة علمية وصادقة.
ما يريد ايصاله فيلم “الأمل” الى المشاهد عدة مواضيع:
– أهمها هو الأمل، ولكن هناك شروط أساسية. يجب أن يكون هناك تشخيص مبكر للمرض، كما يجب زيارة الطبيب مبكرا. وأن يكون العلاج صارما ومبكرا كذلك، لتفادي المضاعفات والاعاقة كما شاهدنا في الفيلم.
– مع كل هذه التعقيدات والتأخر في التشخيص والعلاج هنا دائما الأمل.
– هناك ايجابيات في العلاج في المستشفيات العمومية، لمستها بنفسي، رغم ضعف الامكانات والميزانية المخصصة للصحة.
– هناك كذلك التعاون في المصالح الطبية بين عدد من الأطباء من مختلف التخصصات لصالح المريض.
– أنسنة العلاج، موضوع مهم قديم/جديد لكن دائما حاضر في التعلم والتعليم الطبي ويجب أن يكون حاضرا في التطبيق اليومي للطبيب
- الإنسانية المجسدة في التعامل مع المرض والمريض؛ بين الأطباء والمريض، بين العائلة والمحيطين والمجتمع والمريض…
تعليقات الزوار ( 0 )