احتضنت جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وتحديدًا كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس، فعاليات ندوة وطنية علمية يومي 17 و18 أبريل 2026، نظمها مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل، حول موضوع: “مستجدات القضية الوطنية في ضوء تصويت مجلس الأمن 2797: الأبعاد السياسية والقانونية والإعلامية”.
وشهدت الندوة حضور ثلة من الأساتذة والباحثين والخبراء والطلبة في مجالات العلاقات الدولية والقانون والإعلام والتواصل، حيث استُهلت أشغالها بجلسة رسمية ترأسها المصطفى عمراني، رئيس شعبة علوم الإعلام والتواصل، تخللتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، إلى جانب كلمات افتتاحية لكل من نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية والبحث العلمي السيد يونس بن عبد الرزاق، ومدير المختبر المنظم الدكتور محمد القاسمي، والتي أكدت في مجملها على أهمية النقاش الأكاديمي في مواكبة تطورات القضية الوطنية، وعلى الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي يحظى بدعم دولي متزايد، مع الترحيب بكافة المشاركين والحضور الكريم.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين، خُصصت الأولى، التي ترأسها الدكتور محمد الركراكي، أستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، لمناقشة الأبعاد السياسية والدبلوماسية للنزاع الإقليمي، حيث قدّم الدكتور مصطفى الخلفي مداخلة مطولة دامت نصف ساعة حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً، مؤكداً أننا نعيش مرحلة تاريخية مفصلية انتقلنا فيها إلى وضع جديد يقتضي تعبئة جماعية، ومبرزاً في هذا السياق دور الجامعة والترافع الأكاديمي، كما أشار إلى أن هذا الموضوع يعرف دينامية متواصلة على مستوى مختلف الكليات وكذلك في الأوساط الطلابية، وأن المغرب يوجد اليوم في موقع هجومي لا دفاعي، فيما تناول الإعلامي والناشط السياسي الجزائري وليد كبير تحولات الموقف الجزائري، معتبراً أن القرار 2797 كرس السيادة المغربية كمرجعية دولية، بينما ركّز الدكتور محمد زهور على دلالات القرار الأممي 2797 وانعكاساته، مسلطاً الضوء على تزايد الاعترافات الدولية، لتُختتم الجلسة بمناقشة تفاعلية بمشاركة الحاضرين وطلبة سلكي الإجازة والدكتوراه.
أما الجلسة العلمية الثانية ليوم السبت، التي ترأسها الإعلامي الدكتور هشام المدراوي، فقد عالجت الأبعاد القانونية والإعلامية، حيث تطرق الدكتور خالد شيات إلى مسؤولية الجزائر في مسار التسوية، وناقش الباحث في العلوم السياسية شرقي خيطار دينامية الانخراط المغربي في تنفيذ القرار الأممي، في حين أبرز الصحفي هشام ناصر دور الدبلوماسية الإعلامية كقوة ناعمة في التأثير على الرأي العام الدولي، واختُتمت المداخلات بعرض للأستاذ في القانون الدولي حكيم التوزاني حول إعادة تشكيل معيار المشروعية في النزاع المفتعل، ثم مداخلة للأستاذ في التاريخ بكلية محمد حاتمي حول تأريخ التحولات الدولية وتعزيز السردية التاريخية المغربية في النقاش الدولي الراهن، لتُختتم الجلسة بمناقشات من طرف الباحثين والطلبة.
ضحى العلياني

