✍️ عبد الرحيم اورمضان
بداية من تاريخ الفاتح من يناير 2026 ، ستلجأ حكومة ألمانيا الإتحادية إلى وضع أسس جديدة تتعلق بالتسجيل العسكري ، أسس ترتكز أولا على إرسال استبيان إجباري إلى جميع الشباب الذين تتراوح أعمارهم 18 سنة ، في إطار سن قانون حديث و مستجد ، يسعى إلى بلورة الإستراتيجية الدفاعية وإنشاء وحدة معلومات خاصة تتميز بالدقة و السرعة و الجاهزية.
و أكدت مصادر مقربة على أن الاستبيان إجباري و إلزامي على الذكور فقط ، بينما يمكن للإناث المشاركة فيه بشكل طوعي و اختياري، يرمي الإجراء إلى تحصيل بيانات حول القدرة البدنية و الوضعية الصحية للمشارك في الخدمة العسكرية.
و في نفس الصدد أصدرت السلطات المختصة تحذيرا مباشرا ، لكل شاب أقدم على تجاهل الإستبيان ، إذ اعتبرت ذلك مخالفة إدارية قد ينتج عنها غرامة مالية قدرها 1000 يورو ، وفقا للضوابط المعمول بها.
وعلاقة بالشان ذاته ، من المرتقب أن يعاد تطبيق العمل بـ إجبارية الكشف الطبي العسكري ابتداء من سنة 2027، وذلك لأهداف الإستنتاجات والتشخيص فقط.
وفي حال التخلف دون تقديم عذر قانوني منطقي و مقبول ، ستلجأ السلطات المدنية إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية المنصوص عليها في القانون الألماني.
و أبرزت الجهات الرسمية أن الشرطة العسكرية للجيش الألماني (Feldjäger) ، لن تشارك في هذه التدابير ، وأن أي خطة مستقبلية تتعلق بإعادة التجنيد الإجباري تتطلب قرارا سياسيا مستقلا وموافقة تشريعية خاصة..
و من المنتظر أن يبلغ عدد الجيش الألماني (Bundeswehr) في عام 2026 نحو 186–190 ألف جندي ضمن التزامات ألمانيا داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتسعى برلين إلى تدعيم العدد بشكل متسلسل ليبلغ مابين 255 إلى 270 ألف جندي في ظرف 10 سنوات..
ألمانيا إذن تسابق الزمن نحو دعم قدراتها الدفاعية عبر البرمجة والتخطيط و التسجيل ، دون الإعلان عن عودة التجنيد الإجباري في الوقت الحالي.

