الجمعة 27 فبراير 2026 13:19

رفاق فيراشين يُطالبون بالتراجع عن قرار إعفاء مدير ثانوية تأهيلية

طالبت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالتراجع الفوري عن قرار إعفاء مدير ثانوية الأرك التأهيلية بمدينة إغرم، معتبرة أن هذا الإجراء اتخذ في غياب التعليل والشفافية، وبمنطق فوقي لا ينسجم مع مقتضيات القانون وروح الحوار المؤسساتي، بما من شأنه أن يربك السير العادي للمؤسسة ويضرب الاستقرار الإداري والتربوي ويسيء إلى صورة المرفق العمومي التربوي.

وأكدت النقابة في بيان، تتوفر الجريدة على نسخة منه، أن المؤسسة المعنية تشتغل في سياق صعب يتسم بخصاص بنيوي وتراكم في المهام وتحديات ميدانية متعددة، في ظل ضغط متزايد مرتبط بعدد التلميذات والتلاميذ والاكتظاظ الذي تعرفه الداخلية والحاجيات الأمنية والتنظيمية والخدماتية المتنامية. وشددت في هذا الإطار على أن أي مساءلة أو تقييم للأداء الإداري ينبغي أن يتم عبر مساطر قانونية واضحة تضمن حق الاطلاع على المنسوب إلى المعني بالأمر وتمكنه من حق الدفاع في إطار من الشفافية والإنصاف، بدل اللجوء إلى إعفاءات غير مفهومة تفتح المجال للتأويل وتغذي الإحساس بعدم الاستقرار المهني داخل المؤسسات التعليمية.

وسجلت النقابة أن تزامن هذا القرار مع سياقات نضالية وتنظيمية تعيشها الشغيلة التعليمية، ومع مطالب ميدانية تتعلق بتوفير الأطر الإدارية والتربوية الكافية وتخفيف الضغط المهني وضمان شروط السلامة داخل المؤسسات، يطرح علامات استفهام مشروعة حول خلفيات الإعفاء واحتمال توظيفه كرسالة ردع أو تضييق على الحق النقابي وحرية التعبير داخل القطاع، وهو ما قد يفاقم منسوب الاحتقان بدل الإسهام في معالجته.

واعتبرت النقابة أن الإعفاءات غير المعللة تشكل ضرباً للاستقرار الإداري والتربوي وتغذية لمناخ الهشاشة داخل المؤسسات، بدل ترسيخ ثقافة التحفيز وتحمل المسؤولية، كما نبهت إلى خطورة تحويل مناصب المسؤولية التربوية إلى مواقع استهداف وتصفية حسابات خارج منطق المؤسسات والحكامة الجيدة التي يفترض أن تؤطر تدبير الشأن التربوي.

ودعت النقابة إلى الكشف عن حيثيات ودوافع القرار للرأي العام التعليمي، تفعيلًا للحق في المعلومة وربطاً للمسؤولية بالمحاسبة، مؤكدة أن الغموض الذي يلف مثل هذه القرارات لا يخدم الثقة في الإدارة التربوية ولا يساعد على بناء مناخ مهني سليم قائم على الوضوح والإنصاف. كما طالبت إدارة الأكاديمية بمعالجة أصل الأعطاب المرتبطة بالخصاص وضغط المهام وتدهور بيئة العمل، بدل الاقتصار على إجراءات معزولة لا تعالج جوهر الإشكالات البنيوية التي تعيشها المؤسسات التعليمية.

وحملت النقابة الجهات الإدارية الوصية، إقليمياً وجهوياً، المسؤولية الكاملة عن أي توتر أو ارتباك قد ينجم عن هذا القرار داخل المؤسسة، محذرة من تبعات المساس باستقرارها على التلميذات والتلاميذ وعلى الأطر التربوية والإدارية، لما لذلك من تأثير مباشر على جودة التعلمات والسير العادي للحياة المدرسية.

كما أعلنت تضامنها المبدئي والمطلق مع مدير المؤسسة ومع كافة المتصرفات والمتصرفين التربويين ونساء ورجال التعليم الذين قد يكونون عرضة للشطط أو التعسف في تدبير الملفات الإدارية، مؤكدة أن صون الكرامة المهنية يشكل ركيزة أساسية لأي إصلاح تربوي جاد، وأن المساس بها ينعكس سلباً على مناخ العمل داخل المؤسسات التعليمية.

وختمت النقابة بالتأكيد على استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة محلياً وجهوياً ووطنياً دفاعاً عن الكرامة المهنية وعن الحق في العمل النقابي وعن مدرسة عمومية ديمقراطية منصفة، مشددة على أن تحصين المدرسة العمومية لا يكون بإعفاء المسؤولين في صمت، بل بتوفير شروط العمل اللائق والموارد البشرية الكافية والدعم التربوي والاجتماعي واحترام القانون وصون كرامة الشغيلة التعليمية باعتبارها عماد الإصلاح الحقيقي والمستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.