الثلاثاء 10 مارس 2026 09:35

فيضانات آسفي تكشف اختلالات الوقاية وجمعية حقوقية تُطالب بتفتح نقاش المحاسبة

أثارت الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي خلال الأيام الأخيرة حالة من القلق في أوساط الساكنة، بعد أن أسفرت عن خسائر في الأرواح وأضرار مادية طالت مساكن ومحلات تجارية وبنيات تحتية، خاصة بالمناطق القريبة من وادي الشعبة وساحة بو الذهب وشارع بئر إنزران.

وفي تفاعلها مع هذه التطورات، دعت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع آسفي، إلى الإعلان عن اعتبار المدينة مدينة منكوبة، معتبرة أن حجم الأضرار المسجلة يستوجب إجراءات استعجالية تُمكّن من تعبئة الموارد الضرورية لدعم المتضررين.

وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن تفسير ما حدث بقوة التساقطات المطرية وحدها لا يعكس الصورة الكاملة، مشيرة إلى غياب التدبير الاستباقي للمخاطر وعدم تفعيل آليات التحذير والإنذار المبكر، رغم توفر مؤشرات مناخية مسبقة. كما سجلت غياب تدخل فعّال للجنة اليقظة المحلية قبل وقوع الفيضانات.

وسلط البيان الضوء على الإهمال المتواصل لوادي الشعبة، الذي يُعد نقطة سوداء لتجميع السيول، إضافة إلى استمرار انسداد مجاري المياه بساحة بو الذهب، رغم البرامج التي رُصدت لها اعتمادات مالية في إطار مشاريع تأهيل المدينة القديمة.

كما أشارت الهيئة الحقوقية إلى أن عدداً من التجار وأرباب المحلات، خصوصاً بشارع بئر إنزران، فوجئوا بدخول السيول إلى محلاتهم دون أي إشعار مسبق، ما تسبب في خسائر مادية كبيرة وعرّض سلامتهم للخطر.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيقات إدارية وقضائية مستقلة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، مع الإعلان عن نتائجها للرأي العام، إضافة إلى جبر ضرر المتضررين مادياً ومعنوياً.

وتعيد هذه الفاجعة، بحسب متابعين للشأن المحلي، طرح إشكالية نجاعة سياسات الوقاية من المخاطر الطبيعية، والحاجة إلى تعزيز منطق الاستباق والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يحد من تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.