السبت 9 مايو 2026 21:43

المديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال خنيفرة ترسم ملامح حراك ثقافي متجدد

الدينامية الثقافية بجهة بني ملال خنيفرة

تواصل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، من خلال المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، تعزيز حضور الفعل الثقافي والفني داخل مختلف المراكز الثقية التابعة لها، عبر برنامج متنوع يجمع بين الاحتفاء بالمسرح، وصون التراث، والانفتاح على الطاقات الإبداعية المحلية، في إطار رؤية تروم جعل الثقافة رافعة للتنمية المجالية والإنسانية.

ويأتي هذا الحراك الثقافي بمناسبة اليوم الوطني للمسرح، الذي يخلد في الرابع عشر من ماي من كل سنة، تخليدا للخطاب التاريخي الذي ألقاه المغفور له الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء سنة 1992، والذي شكل محطة مفصلية في مسار الاهتمام الرسمي بالمسرح المغربي باعتباره أحد أعمدة التعبير الثقافي والفني.

وفي هذا السياق، أعدت المديرية الجهوية برنامجا فنيا وثقافيا يمتد عبر عدد من المراكز الثقافية بالجهة، ويضم عروضا مسرحية وورشات تكوينية ولقاءات فكرية، بما يعكس توجها مؤسساتيا يروم إعادة الاعتبار للفضاءات الثقافية، وتقريب الممارسة المسرحية من مختلف فئات الجمهور، خاصة الشباب.

وتشهد مدينة بني ملال تنظيم ورشات للتكوين المسرحي بدار الثقافة، يؤطرها الفنان ياسين السكال، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى توسيع دائرة التكوين المسرحي وتمكين الشباب من اكتساب أدوات “أب الفنون” واقتحام الركح بثقة وكفاءة. كما تراهن هذه المبادرات على خلق جيل جديد من الممارسين والمهتمين بالمسرح، عبر الجمع بين التأطير الأكاديمي والتطبيق الفني.

وفي امتداد لهذا البرنامج، يحتضن المركز الثقافي بمدينة أفورار عرضا مسرحيا بعنوان “أقنعة الزمن” لفرقة أطلس للمسرح، يوم الجمعة 15 ماي 2026، فيما يستضيف المركز الثقافي بمدينة أزيلال عرض “دوامة الحياة” لفرقة نادي الثقافة والفنون بأزيلال، يوم السبت 16 ماي 2026، في خطوة تؤكد حرص المديرية الجهوية على تنويع العرض الثقافي وإشراك الفرق المسرحية المحلية في تنشيط الساحة الفنية الجهوية.

ولم يقتصر الاهتمام على المسرح فقط، بل امتد إلى مجال التراث الثقافي، من خلال تنظيم الملتقى الثقافي الأول بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لـ جامعة السلطان مولاي سليمان، بشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الثقافة، وذلك بمناسبة شهر التراث الممتد من 18 أبريل إلى 18 ماي من كل سنة.

وينظم هذا اللقاء العلمي تحت شعار: “من أجل استراتيجية جهوية للتنمية الثقافية والمحافظة على التراث وتثمينه”، حيث يرتقب أن يشكل فضاء للنقاش الأكاديمي والمؤسساتي حول سبل حماية التراث المادي واللامادي، وربطه بأوراش التنمية المستدامة والسياحة الثقافية والهوية المجالية.

ويتضمن برنامج الملتقى جلسات علمية وندوات فكرية بمشاركة أساتذة وباحثين متخصصين، إضافة إلى معرض للوحات المرتبطة بالتراث الثقافي، في محاولة لإرساء مقاربة مندمجة تجعل من الثقافة والتراث مجالا للتنمية والترافع الثقافي داخل الجهة.

ويعكس هذا الزخم الثقافي والفني الذي تشهده جهة بني ملال خنيفرة توجها متناميا نحو ترسيخ ثقافة القرب، والانفتاح على مختلف التعبيرات الإبداعية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات العمومية والجامعة والمجتمع المدني، بما يسهم في بناء مشهد ثقافي متوازن يربط بين الإبداع، والتكوين، وصون الذاكرة الجماعية.

كما تؤكد هذه المبادرات أن المديرية الجهوية لقطاع الثقافة لا تكتفي بتنظيم التظاهرات الفنية، بل تعمل على بلورة رؤية ثقافية جهوية تراهن على الاستثمار في الإنسان والمجال، وتجعل من الثقافة أداة للتنمية والحوار والانفتاح، في انسجام مع التحولات التي تعرفها السياسات الثقافية بالمغرب.

تحرير: عزيز أخواض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.