خريبكة على موعد مع التاريخ.. المهرجان الدولي للسينما الإفريقية يحتفي بخمسين سنة من العطاء

_الدورة السابعة والعشرون من 5 إلى 12 يونيو 2027.. اليوبيل الذهبي يستحضر ذاكرة السينما الإفريقية ويراهن على المستقبل.
تستعد مدينة خريبكة لاحتضان محطة استثنائية في تاريخها الثقافي، مع تنظيم الدورة السابعة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 12 يونيو 2027، تزامناً مع مرور خمسين سنة على تأسيس هذا الموعد السينمائي الذي انطلقت مسيرته سنة 1977.
ويأتي هذا الموعد في سياق الاحتفاء باليوبيل الذهبي للمهرجان، الذي ارتبط اسمه بخريبكة، وجعل من السينما فضاءً للتلاقي بين الثقافات، ومن الصورة وسيلة للتعبير عن قضايا القارة الإفريقية وتطلعات شعوبها.
وعلى امتداد خمسة عقود، راكم المهرجان تجربة ثقافية وفنية ساهمت في التعريف بالسينما الإفريقية، وفتحت المجال أمام أجيال من السينمائيين لتبادل التجارب والأفكار، بما عزز حضور خريبكة ضمن خريطة التظاهرات السينمائية ذات الامتداد الإفريقي.
وبحسب البلاغ الصادر عن مؤسسة المهرجان، ستشكل الدورة المقبلة مناسبة لاستحضار الشخصيات التي ساهمت في تأسيسه وتطويره، وتكريم الأسماء التي تركت بصمتها في مساره، اعترافاً بما قدمته أجيال من الفاعلين الثقافيين والسينمائيين لصيانة هذه الذاكرة الجماعية.
كما تتطلع المؤسسة إلى جعل هذه الدورة محطة لتجديد الرؤية الفنية والتكوينية للمهرجان، وتعزيز انفتاحه على الشباب، وتوسيع النقاش حول سبل تطوير توزيع الأفلام الإفريقية وتوسيع قاعدة جمهورها، فضلاً عن استكشاف آفاق التعاون بين المهنيين والمؤسسات الثقافية.
ولا يقتصر رهان اليوبيل الذهبي على استعادة محطات الماضي، بل يمتد إلى استشراف مستقبل السينما الإفريقية، وتعزيز موقع السينما المغربية داخل محيطها القاري، وتثمين الدبلوماسية الثقافية باعتبارها رافعة للتواصل والتفاهم بين الشعوب.
_خمسون سنة من الذاكرة.. ومسؤولية مواصلة المسار.
يشكل الاحتفاء بخمسين سنة من عمر المهرجان مناسبة للتأمل في حصيلة تجربة ثقافية ارتبطت بمدينة خريبكة، وفي ما ينتظرها من رهانات تفرضها التحولات التي تعرفها الصناعة السينمائية، والحاجة إلى مواكبة المواهب الجديدة وتوسيع فرص الإبداع والتكوين والتبادل الثقافي.
وبين الوفاء لذاكرة التأسيس والانفتاح على آفاق المستقبل، تستعد خريبكة لاستقبال ضيوف المهرجان من المغرب وإفريقيا ومختلف أنحاء العالم، في دورة تحمل رمزية خاصة، عنوانها خمسون سنة من الوفاء للسينما الإفريقية، ورهانها مواصلة بناء جسور التواصل عبر الفن السابع.
