عرفت مدينة أكادير، مساء اول أمس السبت 13 يونيو 2026، تنظيم حفل تكريمي متميز على شرف الأستاذ الفاضل الحاج محمد روبيو، بمبادرة من مجموعة من أصدقائه وأحبائه، وذلك اعترافاً بما قدمه من خدمات جليلة وعطاء متواصل في مجال التربية والتعليم والتكوين على امتداد أكثر من أربعة عقود.دليل سياحي أكادير
ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسار مهني وإنساني استثنائي انطلق يوم 16 شتنبر 1984، حين التحق المحتفى به بقطاع التربية الوطنية حاملاً رسالة نبيلة آمن بها وجعل منها مشروع حياة. ومنذ خطواته الأولى داخل الفصول الدراسية، ظل وفياً لمبادئ التربية والتكوين، مساهماً في بناء أجيال متعاقبة من المتعلمين، ومؤمناً بأن التعليم رافعة أساسية لتقدم المجتمع ورقيه.
وخلال مسيرته المهنية، بصم الأستاذ الحاج محمد روبيو على حضور وازن وإسهامات نوعية في خدمة المنظومة التربوية، حيث عُرف بكفاءته المهنية العالية وانضباطه وتفانيه في أداء واجبه، فضلاً عن خصاله الإنسانية التي جعلت منه أستاذاً ومربياً يحظى باحترام وتقدير زملائه وتلامذته وكل من اشتغل إلى جانبه.
ويكتسي هذا الاحتفاء رمزية خاصة بالنظر إلى التوشيح الملكي الذي حظي به المحتفى به، حيث أنعم عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى، تقديراً لما أسداه من خدمات جليلة ومتميزة في ميدان التربية والتكوين، وهو تتويج ملكي يعكس حجم العطاء الذي قدمه طيلة سنوات عمله وما راكمه من إنجازات ومساهمات في خدمة المدرسة المغربية.
وقد شكل هذا الحفل مناسبة مؤثرة استحضر خلالها الحاضرون مختلف المحطات المضيئة في مسيرة الأستاذ الحاج محمد روبيو، مستذكرين ما تركه من أثر إيجابي في نفوس الأجيال التي تتلمذت على يديه، وما جسده من قيم الإخلاص والجدية ونكران الذات، حتى أصبح نموذجاً للأستاذ الملتزم والمربي القدوة.
وأكد المتدخلون خلال هذه المناسبة أن تكريم رجال ونساء التعليم الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن يعد من أسمى صور الوفاء والاعتراف، كما يشكل رسالة تقدير لكل من جعل من مهنة التعليم رسالة سامية قبل أن تكون وظيفة.
واختُتم الحفل في أجواء طبعتها مشاعر الامتنان والتقدير، وسط إشادة واسعة بمسيرة الأستاذ الحاج محمد روبيو، الذي ظل اسمه مرتبطاً بالعطاء والتفاني وخدمة المدرسة المغربية منذ سنة 1984، في مسار مهني وإنساني حافل سيبقى مصدر فخر واعتزاز لكل من عرفه وتتلمذ على يديه، ونموذجاً حياً لما يمكن أن يقدمه المربي الصادق لوطنه ومجتمعه.

