مأساة تهز القلوب.. سائق متهور يقتل الابن الوحيد ويترك والديه بين المرض والانهيار ثم يفرّ لثلاثة أشهر
نحن أسرة مكلومة فقدت فلذة كبدها في حادثة سير مأساوية، لا نزال إلى اليوم نعيش آثارها المؤلمة نفسيًا وصحيًا واجتماعيًا. لقد فقدنا ابننا الوحيد، سند الأسرة ومعيلها الوحيد، في حادثة سببها سائق متهور لم يكتفِ بحرماننا من أغلى ما نملك، بل فرّ من مكان الحادث تاركًا الضحية يصارع مصيره دون أي إحساس بالمسؤولية أو تأنيب ضمير.
لقد استمر هذا الجاني في الفرار لمدة ثلاثة أشهر كاملة، دون أن يبدي أي ندم أو مبادرة إنسانية، إلى أن تمكّنت الشرطة القضائية من إلقاء القبض عليه بعد جهود من البحث والمتابعة. إن هذا السلوك اللامسؤول يزيد من فداحة الجريمة ويضاعف حجم الألم الذي تعيشه الأسرة.
لم تكن خسارتنا مجرد فقدان ابن، بل كانت ضربة قاسية دمّرت الأسرة بأكملها؛ فقد أصيب الأب بجلطة دماغية مباشرة بعد الحادث، وأصبح طريح الفراش يعاني من تبعات الصدمة، فيما خضعت الأم لعملية جراحية بعد أيام قليلة من وفاة ابنها متأثرة بالحزن والانهيار النفسي. لقد تحولت حياتنا إلى مأساة يومية، بعد أن فقدنا عماد البيت ومصدر الأمان والاستقرار.
إننا اليوم، ومن خلال هذا المنبر، نناشد القضاء المغربي وكل الجهات المعنية أن تنصفنا وتحقق العدالة، وأن يتم الحكم على هذا السائق المتهور بأشد العقوبات التي يتيحها القانون، لأن ما وقع ليس مجرد حادثة سير عابرة، بل مأساة إنسانية نتجت عن تهور وفرار وانعدام كامل للمسؤولية.
إن مطلبنا ليس الانتقام، بل العدالة؛ عدالة ترد الاعتبار لروح ابننا، وتخفف بعضًا من الألم الذي نحمله، وتبعث رسالة واضحة بأن أرواح الأبرياء ليست رخيصة، وأن من يستهتر بحياة الناس يجب أن يتحمل كامل مسؤوليته القانونية والأخلاقية.
نطالب بالعدالة… ونطالب بأشد العقوبات… لأن ابننا لم يعد، ولكن العدالة يجب أن تبقى.


