الثلاثاء 10 مارس 2026 16:36

في الفترة الأخيرة، زادت حدة الأخبار الكاذبة والشائعات الموجهة نحو عدد من الشركات المحلية بالاخص السوسية ، ومنها الشركة الوطنية مجموعة كوباك، من خلال منصات وصفحات معروفة بالبحث عن “البوز” حتى وإن كان ذلك على حساب الحقيقة والاحترافية.

الصحافة الحقيقية ترتكز على التحقيق المهني، والتأكد من صحة المعلومات من مصادر موثوقة، والالتزام بأخلاقيات المهنة. ومع ذلك، نشهد في بعض الأحيان ممارسات تفتقر إلى أي صلة بالإعلام المسؤول، بل تمثل انحدارًا خطيرًا نحو ما يمكن وصفه بـصخافة، حيث تذوب الحقيقة لتحل محلها الإشاعات والافتراءات.
إن الميكروفونات والكاميرات ينبغي أن تُعتبر وسائل لنقل الوقائع ولخدمة المصالح العامة، وليس كأدوات للابتزاز والضغط. وعندما تُطرح ادعاءات تؤثر على سمعة المؤسسات الوطنية دون أن تستند إلى تقارير رسمية أو أبحاث علمية، يصبح ذلك تهديداً فعلياً لثقة الجمهور في وسائل الإعلام.
في هذا الإطار، توضح المعلومات أن أمان المواد الغذائية في المغرب يُراقب بشكل دقيق من قبل الهيئات المعنية، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يملك مختبرات معتمدة تستطيع اكتشاف أي انتهاك أو تقليد في زمن قياسي. لذا فإن إثارة مزاعم خطيرة دون الرجوع إلى هذه المؤسسات الرسمية يثير تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الحملات.

إن شركة بحجم مجموعة كوباك، الذي يجمع الحليب من آلاف المزارعين ويوفر فرص عمل لكثير من المواطنين المغاربة ويستثمر مليارات الدراهم في الاقتصاد الوطني، لن يغامر بسمعته التي تراكمت على مر سنوات من العمل والاستثمار.

لكن ما يحدث في بعض الأحيان يكشف عن ظاهرة مثيرة للاهتمام، حيث يتحول التشهير إلى نشاط تجاري قائم بحد ذاته. فبعد أن كان التركيز على الأفراد، أصبح الآن يستهدف الشركات الوطنية، وخصوصاً خلال فترات الذروة الاستهلاكية، في محاولة للضغط عليها أو ابتزازها للحصول على عقود  اشهارية في منصاتهم التافهة التي تنشر التفاهة لكن الشركات التي لها سمعة  لا يمكن ان تغامر بسمعتنا من اجل الاعلان في منصات التفاهة  والابتزاز

إن قضية توفير الغذاء للمواطنين تعتبر مسألة هامة لا يمكن تناولها من خلال وسائل الإعلام التي تركز على الإثارة، وإنما ينبغي أن تتم من خلال تقارير المؤسسات الرسمية والمراكز البحثية المعتمدة. كما يحق لأي مؤسسة تتعرض للوهم أو نشر معلومات كاذبة أن تسلك الطريق القانوني لحماية صورتها وصون مصالحها.

الصحافة المسؤولة هي التي تنقل الأخبار بعد التحقق منها بشكل دقيق، وتحترم عقول القراء، وتعمل على حماية المصلحة العامة. في حين أن الوهم والابتزاز ليس لهما مكان في عالم الإعلام الاحترافي، ولا ينبغي أن يحلا محل الكلمة الصادقة والواعية.

الحقيقة لا تُبنى على صفحات الجذب… بل على المعلومات الموثوقة.
والشركات المحلية التي تساهم في دعم الاقتصاد وتوفر فرص العمل لآلاف المغاربة ينبغي أن تظل محمية من حملات الوهم.

تحرير: مكتب أكادير

قسم النشر بجريدة نشرة الالكترونية بمدينة أكادير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.