في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلنت المملكة المغربية رسميًا عن دخولها نادي الدول المصنعة للتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وذلك عبر الكشف عن أول طائرة مسيّرة انتحارية مغربية 100% تحت اسم “صقور الأطلس”، في تطور يعكس تحولًا استراتيجيًا في القدرات الدفاعية الوطنية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى اختبار هذه الطائرة بدون طيار في قاعدة بنسليمان الجوية، حيث أظهرت أداءً متقدمًا يعكس مستوى التطور الذي بلغته الصناعة الدفاعية المغربية. وتتميز “صقور الأطلس” بقدرات شبحية عالية تجعلها صعبة الرصد عبر أنظمة الرادار التقليدية، وهو ما يمنحها تفوقًا تكتيكيًا في المهام الحساسة.
كما تصل مدى الطائرة إلى 500 كيلومتر، مع قدرة على التحليق لمدة تصل إلى ساعتين، وبسرعة تقدر بـ 250 كيلومترًا في الساعة، وهي مواصفات تضعها ضمن فئة الدرونات الهجومية المتقدمة، القادرة على تنفيذ ضربات دقيقة في عمق الأهداف.
ويأتي هذا المشروع تحت إشراف شركة Atlas Defense، التي تقود جهود تطوير منظومة صناعية عسكرية وطنية، في سياق رؤية مغربية تهدف إلى تحقيق السيادة التكنولوجية وتقليص الاعتماد على الخارج في مجال الدفاع.
ويرى متابعون أن هذا الإعلان لا يقتصر على كونه إنجازًا تقنيًا فقط، بل يحمل أبعادًا استراتيجية عميقة، حيث يعزز مكانة المغرب إقليميًا ويفتح الباب أمام إعادة رسم موازين القوى في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
كما يعكس المشروع توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في الابتكار العسكري، وتثمين الكفاءات الوطنية، وربط البحث العلمي بالصناعات الدفاعية، بما يساهم في خلق منظومة متكاملة تجمع بين الأمن والتنمية.
وبهذا الإنجاز، يبعث المغرب برسالة قوية مفادها أنه لم يعد مجرد مستهلك للتكنولوجيا العسكرية، بل أصبح فاعلًا منتجًا قادرًا على المنافسة، ومساهمًا في صياغة مستقبل الأمن الإقليمي.

