نشرة -الرباط
في سياق النقاش العمومي المتجدد حول تقييم أداء برلماني إقليم طاطا يبرز اسم السيد حسن التابي، النائب البرلماني وعضو حزب الأصالة والمعاصرة، كنموذج يثير تفاعلا خاصا بين المتتبعين للشأن السياسي والساكنة المحلية على حد سواء. فبين من يختزل الأداء في الأرقام، ومن يربطه بحضور الميدان وقرب المنتخب من المواطنين، تتعدد زوايا التقييم، لكن تبقى الحصيلة العامة مؤشرا لا يمكن تجاهله.
خلال ولايته التشريعية الممتدة لخمس سنوات، سجل النائب البرلماني 107 سؤالا برلمانيا، توزعت بين 41 سؤالا كتابيا و66 سؤالا شفويا. وهي أرقام تعكس، في ظاهرها، حضورا رقابيا داخل المؤسسة التشريعية، ومساهمة في نقل انشغالات إقليم طاطا إلى دواليب القرار. غير أن قراءة أعمق لهذه الحصيلة تكشف أن الأداء البرلماني لا يقاس فقط بعدد الأسئلة، بل أيضا بمدى نجاعة الترافع، وقوة التنسيق مع القطاعات الحكومية، والقدرة على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين.
شهادات عدد من الفاعلين الجمعويين والطلبة وسكان الإقليم ترسم صورة مختلفة لبرلماني اختار العمل بصمت، بعيدا عن الأضواء. يوصف برجل الظل، ليس لغيابه، بل لأسلوبه الهادئ والرزين، المعتمد على التواصل المباشر والفعال. وتشير هذه الشهادات إلى انخراطه في قضايا يومية تمس الساكنة، من ملفات المنح الجامعية والسكن الطلابي، إلى التدخلات الاجتماعية والإنسانية، وهو ما يعزز صورة برلماني القرب الذي يتفاعل مع انتظارات المواطنين دون وسائط.
وفي سياق متصل، يؤكد متتبعون للشأن البرلماني أن حسن التابي يعد من النواب الذين يفضلون طرق أبواب الوزارات بشكل مباشر، وعقد اللقاءات مع المسؤولين الحكوميين، بدل الاكتفاء بالأسئلة البرلمانية كأداة وحيدة للترافع. هذا النهج، وإن كان أقل بروزا إعلاميا، إلا أنه يعكس مقاربة عملية تسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة، خاصة في ملفات حيوية كالماء، والبنية التحتية الطرقية، والخدمات الصحية، وهي قضايا تؤرق ساكنة طاطا منذ سنوات.
انتماء النائب إلى حزب مشارك في الحكومة يمنحه، نظريا، هامشا أوسع للتحرك والتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية، وهو ما قد يشكل نقطة قوة في تنزيل المشاريع التنموية بالإقليم. غير أن هذا الامتياز يضعه أيضا أمام تحدي مضاعفة الجهود وتكثيف المبادرات، بما يرقى إلى تطلعات الساكنة التي تنتظر نتائج أكثر وضوحًا على أرض الواقع.

