السبت 6 يونيو 2026 00:47

بعد جدل الجمع العام.. حسن نور الدين يدعو إلى إعادة توجيه بوصلة الجامعة الملكية المغربية للسباحة نحو صناعة الإنجاز الرياضي.

أثارت تدوينة نشرها رئيس الجمعية الرياضية لاباء وأمهات السباحات والسباحين بإقليم خريبكة حسن نور الدين نقاشاً بين عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن الرياضي الوطني، بعدما سلطت الضوء على واقع السباحة المغربية والتحديات التي تواجهها في ظل المرحلة التي تمر منها الجامعة الملكية المغربية للسباحة.

واعتبر نور الدين، وهو أب لسباحين  الدي راكم تجربة في تتبع قضايا السباحة الوطنية، أن الرياضة المغربية أصبحت تحتل مكانة متقدمة ضمن السياسات العمومية للمملكة، انسجاماً مع التوجيهات الرامية إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية ومجالاً للإشعاع الوطني والقاري والدولي.

 

وفي تدوينته، استحضر صاحب الرأي مجموعة من الأسماء التي بصمت تاريخ السباحة المغربية وساهمت في تشريف الراية الوطنية في عدد من المنافسات العربية والإفريقية والدولية، مؤكداً أن هذه الرياضة كانت على امتداد سنوات مشتلاً للمواهب والطاقات القادرة على تحقيق الإنجازات.

وتأتي هذه التدوينة في أعقاب الجدل الذي رافق أشغال أحد الجموع العامة للجامعة الملكية المغربية للسباحة، والذي شهد، بحسب حسن نور الدين، أجواء لم ترق إلى مستوى تطلعات أسرة السباحة الوطنية. وأوضح أن ما عاينه خلال هذا الموعد التنظيمي من توتر في النقاشات وسلوكيات لا تنسجم مع روح العمل الرياضي والمؤسساتي، إلى جانب ما اعتبره تركيزاً مفرطاً على المواقع والمسؤوليات، شكل دافعاً رئيسياً لطرح تساؤلاته بشأن مستقبل هذه الرياضة الأولمبية.

وسجل نور الدين أن الرهان المطروح اليوم أمام الجامعة الملكية المغربية للسباحة لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب التنظيمية أو النقاشات المرتبطة بتأويل بعض المقتضيات القانونية، بل يجب أن ينصب أساساً على بلورة مشروع رياضي متكامل يعيد للسباحة الوطنية بريقها ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها التكوين والتأطير وتحقيق النتائج.

وأكد أن الهدف من تدوينته ليس توجيه الانتقاد لأشخاص أو هيئات بعينها، وإنما دق ناقوس التنبيه والدعوة إلى تحرك مختلف الجهات المعنية بالشأن الرياضي من أجل إعادة توجيه النقاش نحو الأولويات الحقيقية للسباحة المغربية، وفي مقدمتها التكوين، واكتشاف المواهب، وتطوير البنيات الرياضية، وتهيئة الظروف المناسبة لصناعة أبطال قادرين على تمثيل المغرب في مختلف المحافل الدولية.

كما دعا إلى جعل مصلحة السباحين والسباحات والأندية في صلب أي تصور مستقبلي، معتبراً أن تطوير السباحة الوطنية يقتضي تعزيز الحكامة الرياضية والانفتاح على مختلف الفاعلين وإشراكهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة، بما يضمن توسيع قاعدة الممارسة وتحسين ظروف الإعداد والمواكبة التقنية.

ويرى متابعون أن هذه التدوينة أعادت إلى الواجهة نقاشاً متجدداً حول مستقبل الجامعة الملكية المغربية للسباحة وآفاق تطوير هذا النوع الرياضي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تكريس الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالنتائج، بما يخدم طموحات السباحين والأندية ويعزز مكانة المغرب في المحافل الرياضية القارية والدولية.

تحرير: عزيز أخواض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.