الجمعة 24 أبريل 2026 14:57

تازة.. عودة تصريف المياه العادمة بوادي جعونة تثير استياء الساكنة ومطالب بتدخل عاجل

محمد علام / تازة

تعيش الساكنة المجاورة لوادي جعونة بمدينة تازة حالة من القلق والاستياء بعد عودة تدفق المياه العادمة إلى مجرى الوادي، في ما اعتبره السكان جريمة بيئية خطيرة تهدد البيئة وصحة المواطنين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحتضن فيه المدينة أشغال المؤتمر الدولي حول “المخاطر البيئية بالبلدان العربية: الأشكال والانعكاسات والتدبير” يومي 23 و24 أبريل، بمشاركة عدد من الباحثين والمتخصصين في المجال البيئي، وهو ما يطرح، بحسب متتبعين، مفارقة لافتة بين النقاش العلمي حول حماية البيئة والواقع البيئي المقلق الذي تعيشه بعض المناطق.

ووفق معطيات استقتها الجريدة من الساكنة المحلية، فقد عمد بعض عديمي الضمير، حسب وصفهم، إلى إعادة تصريف مياه الصرف الصحي القادمة من تجزئة أمين سكن نحو مجرى وادي جعونة، رغم أن هذه العملية كانت قد توقفت في وقت سابق عقب شكايات متكررة تقدمت بها الساكنة إلى عدد من الجهات المعنية.

وكانت الساكنة قد وجهت خلال السنوات الماضية شكايات إلى عدة مؤسسات، من بينها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ووزارة التجهيز والماء، ووكالة الحوض المائي لسبو، إضافة إلى مجلس جماعة تازة والشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس (وكالة تازة)، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2024، حيث أسفرت تلك الشكايات حينها عن توقيف هذا التدفق.

غير أن الساكنة تفاجأت بعودة الوضع إلى ما كان عليه، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي أعادت الحياة إلى الوادي، حيث استبشر السكان بعودة المياه الصافية قبل أن تتحول هذه الفرحة إلى قلق متجدد بسبب اختلاطها بالمياه العادمة.

وزاد من تفاقم الوضع، بحسب مصادر محلية، قيام إحدى معاصر الزيتون بإفراغ مخلفاتها من المرجان والفيتور في مجرى الوادي، الأمر الذي أدى إلى اختلاط هذه المواد بالمياه الملوثة، مما يفاقم من خطورة التلوث البيئي ويهدد التوازن الطبيعي للمنطقة.

وأمام هذا الوضع، شرعت الساكنة في جمع توقيعات من جديد قصد توجيه شكاية أخرى إلى الجهات المعنية، مطالبة بتدخل عاجل لوقف تصريف المياه العادمة ومخلفات المعاصر في الوادي، تفادياً لتلوث البيئة والفرشة المائية وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر صحية، خاصة على الأطفال وكبار السن.

كما تطالب الساكنة بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتسببين في هذه الأضرار البيئية، بما يضمن حماية وادي جعونة واستعادة دوره الطبيعي كمجال بيئي يخدم المنطقة وسكانها.

تحرير: محمد علام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.