نشرة
احتضنت جماعة تسينت بإقليم طاطا، على مدى ثلاثة أيام، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان أزوران، الذي نُظم في الفترة الممتدة من 10 إلى 12 أبريل 2026، بمبادرة من جمعية باني للتنمية والمحافظة على التراث، في أجواء طبعتها روح الاحتفاء بالهوية والانفتاح على آفاق التنمية المحلية.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة الثقافية بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وبشراكة مع الجماعة الترابية لتسينت، والمجلس الإقليمي لطاطا، ومركز سوس للتنمية الثقافية، إلى جانب مجلس جهة سوس ماسة، في إطار مقاربة تشاركية تروم تثمين الموروث الثقافي وتعزيز جاذبية المنطقة.

وقد أُعطيت الانطلاقة الرسمية للمهرجان خلال حفل افتتاح حضره رئيس دائرة فم زكيد، إلى جانب قائد قيادة تسينت ورئيس الجماعة، فضلاً عن شخصيات أمنية ومدنية، ما يعكس الأهمية التي يكتسيها هذا الحدث على المستويين المحلي والجهوي.
واستُهلت فعاليات المهرجان بكلمات ترحيبية أكدت على أهمية الحفاظ على التراث الأمازيغي باعتباره رافعة أساسية للتنمية، قبل أن تتواصل بعروض فنية متنوعة أبدعتها فرق محلية، من بينها فرق أحواش والكدرة، إضافة إلى عروض غنائية، أضفت على فضاء المهرجان أجواء احتفالية متميزة. كما تم بالمناسبة تكريم عدد من أبناء المنطقة، اعترافاً بإسهاماتهم في خدمة التنمية المحلية وصون الذاكرة الجماعية.
وانعقدت هذه الدورة تحت شعار: “التراث الأمازيغي هوية راسخة ورصيد مشترك في عالم متحول”، حيث تميز برنامجها بالغنى والتنوع، جامعاً بين البعدين الثقافي والتنموي. وشمل ذلك تنظيم ندوات فكرية ناقشت سبل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل المؤسسات، إلى جانب ورشات تحسيسية همّت مجالات الصحة، خاصة صحة الأم والطفل، وبرامج التدرج المهني، بما يعزز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لساكنة المنطقة.
كما احتضن المهرجان معرضاً للصناعة التقليدية، أبرز غنى وتنوع المنتوج المحلي، وساهم في دعم الحرفيين والتعريف بإبداعاتهم، إلى جانب سهرات فنية استقطبت جمهوراً واسعاً من داخل وخارج الإقليم، ما أسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالمنطقة.
ويؤكد نجاح الدورة الثالثة لمهرجان أزوران مكانته كموعد ثقافي سنوي واعد، يسهم في صون التراث الأمازيغي وتعزيز إشعاع منطقة تسينت، ويكرّس دور الثقافة كرافعة للتنمية المستدامة.

