محمد علام / تازة
في إطار أنشطة الأبواب المفتوحة المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، نظمت جمعية آباء وأولياء تلاميذ التربية الإدماجية والتأهيل المهني بتازة، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة، وبدعم من مديرية التعاون الوطني، لقاءً تواصليًا لفائدة الأطر وأمهات المستفيدين من قاعة الموارد للتأهيل والدعم، وذلك يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 بمدرسة المسعودية بتازة.
وقد تمحور هذا اللقاء حول موضوع: “التربية الجنسية لدى المراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة: رافعة لتعزيز التوازن النفسي وفق مقاربة نفسية-تربوية-معرفية”، من تأطير الأخصائي النفسي حميد بوركابي ، الذي قدم عرضًا تناول فيه أهمية التربية الجنسية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تنمية شخصية المراهق وتعزيز توازنه النفسي والاجتماعي.
وسلط اللقاء الضوء على التحديات النفسية والتربوية التي تواجه الأسر خلال مرحلة المراهقة لدى الأبناء ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدًا على ضرورة اعتماد مقاربات علمية مبسطة تساعد الأسر على مواكبة أبنائها وفهم التغيرات الجسدية والنفسية التي يمرون بها، بما يضمن تنشئة سليمة وآمنة.
كما أبرز المؤطر أهمية ترسيخ مفاهيم احترام الجسد والخصوصية، وتنمية مهارات التواصل والحماية الذاتية لدى المراهقين، بما يعزز استقلاليتهم ويقيهم من مختلف أشكال الاستغلال أو السلوكيات غير السليمة، مع التأكيد على أن التربية الجنسية ليست موضوعًا ظرفيًا أو حساسًا ينبغي تجنبه، بل هي جزء أساسي من التربية المتكاملة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الجهود التي تبذلها الجمعية وشركاؤها من أجل دعم أسر الأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة، وتمكينهم من آليات المواكبة النفسية والتربوية، بما يسهم في تحسين جودة إدماجهم داخل الأسرة والمجتمع.
وقد شكل هذا النشاط مناسبة لتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين الأسر والأطر التربوية والمتخصصين، في أفق بناء بيئة داعمة وآمنة تراعي خصوصيات هذه الفئة وتستجيب لاحتياجاتها النفسية

