تواصل مصالح جماعة أكادير تشديد المراقبة على مظاهر استغلال الملك العمومي، خصوصاً تلك المرتبطة باحتلال الأرصفة والممرات والمساحات المحاذية للمنازل والمحلات، في إطار الحملات الرامية إلى الحد من الاستغلال غير المرخص للفضاء العام.
وتأتي هذه التحركات في ظل تسجيل حالات يتم فيها وضع علامات أو حواجز أمام المنازل، بما في ذلك ما يُعرف محلياً بـ«الكرجات»، بهدف حجز أماكن للسيارات أو منع المواطنين من استعمال أجزاء من الملك العمومي، رغم أن استعمال مثل هذه العلامات لا يشكل، في حد ذاته، سنداً قانونياً يخول احتلال الفضاء العام.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن إحدى العمليات بحي الداخلة، وتحديداً بشارع غاندي، قامت المصالح المختصة بالمعاينة الميدانية ورصد مخالفة مرتبطة باستغلال الملك العمومي، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها وتحرير محضر بشأن الواقعة، في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بها.
ولا تقتصر هذه المراقبة على شارع غاندي، إذ تشمل، وفق المعطيات المتداولة، عدداً من الأزقة والمناطق بمدينة أكادير، في محاولة لإعادة تنظيم استعمال الفضاءات العمومية وضمان عدم تحويل الأرصفة والممرات إلى فضاءات خاصة لفائدة بعض الأفراد.
وتطرح هذه العملية من جديد إشكالية العلاقة بين الحق في استعمال الملك العمومي وبين رغبة بعض أصحاب المنازل في تخصيص أماكن أمام مساكنهم لركن السيارات، خصوصاً أن الملك العمومي يبقى مخصصاً للاستعمال العام، وأي احتلال له يفترض احترام الضوابط القانونية والحصول على التراخيص اللازمة متى كانت مطلوبة.
وتبقى الرسالة الأبرز من هذه الحملات واضحة: الملك العمومي ليس ملكاً خاصاً، ووضع علامة أو حاجز أو أي وسيلة لمنع المواطنين من استعماله لا يمنح صاحبه حقاً قانونياً في احتلاله دون سند أو ترخيص.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الحملات في الحد من مظاهر احتلال الأرصفة والأزقة، وتعزيز احترام القانون، بما يضمن حق جميع المواطنين في الاستفادة المتساوية من الفضاءات العمومية.
