
اختتمت مساء الأحد بمدينة خريبكة فعاليات البطولة الوطنية للقفز على الحواجز من فئة ثلاث نجوم، التي نظمها أولمبيك خريبكة للفروسية تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للفروسية، في تظاهرة رياضية كبرى شكّلت حدثاً استثنائياً في تاريخ رياضة الفروسية بالإقليم، بالنظر إلى القيمة التقنية والتنظيمية العالية لهذه الفئة الوطنية.
وعاشت خريبكة، على مدى ثلاثة أيام، إيقاع منافسات قوية جمعت نخبة الفرسان والفرسات القادمين من مختلف الأندية الوطنية، في أجواء طبعتها الاحترافية العالية والدقة التنظيمية، ما منح البطولة إشعاعاً رياضياً وتنظيمياً لافتاً، ورسّخ مكانة المدينة ضمن خارطة الفروسية الوطنية.

وشهدت منافسات “الجائزة الكبرى – Grand Prix” على علو 1.45 متر، والتي شكلت أقوى محطات الدورة، تألق الفارس محمد الأحرش رفقة الفرس “KOMIEK VD BISSCHOP”، بعدما تمكن من حسم اللقب إثر جولة متميزة بدون أخطاء، قبل أن يتفوق في مباراة السد بتوقيت قوي، محققاً أول تتويج في تاريخ هذه الفئة بمدينة خريبكة.

كما تألق خلال هذه المحطة النهائية كل من الفارس فريد أمانزار والفارس محمد أزعوم، في منافسة عكست المستوى التقني المتقدم الذي بلغته رياضة القفز على الحواجز بالمغرب، والحضور النوعي للفرسان المشاركين في هذه الدورة.
ولم يكن النجاح الرياضي منفصلاً عن النجاح التنظيمي، إذ أبانت إدارة أولمبيك خريبكة للفروسية، بقيادة الحاج الحاج قرواش، عن احترافية كبيرة في تدبير مختلف الجوانب التقنية واللوجستيكية، سواء من خلال تجهيز الحلبة والإسطبلات أو توفير شروط الراحة والاستقبال للفرسان والوفود المشاركة.
وعرفت التظاهرة حضوراً رسمياً وازناً تقدمه مولاي هشام العلوي المدغري عامل صاحب الجلالة على إقليم خريبكة ، إلى جانب السيد عبد الكريم رمزي مدير موقع خريبكة ، والكاتب العام لعمالة الإقليم، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، وباشا مدينة خريبكة، ورئيس المنطقة الحضرية الأولى، إضافة إلى عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الأمنية واللاممركزة، الذين تابعوا أطوار المنافسات وشاركوا في مراسم تتويج الفرسان الفائزين.
وأكد هذا الحضور المؤسساتي الرفيع الأهمية التي باتت تحظى بها رياضة الفروسية داخل الإقليم، كما عكس حجم الثقة في قدرة خريبكة على احتضان تظاهرات وطنية كبرى بمعايير تنظيمية متقدمة، خاصة في ظل الدعم الذي وفره المجمع الشريف للفوسفاط لإنجاح هذا الموعد الرياضي الوطني.
وبنجاح هذه الدورة الأولى من فئة “ثلاث نجوم”، تكون خريبكة قد دشنت مرحلة جديدة في مسارها الرياضي، عنوانها الانفتاح على تظاهرات وطنية كبرى، وترسيخ حضورها كفضاء قادر على الجمع بين التنظيم المحكم، والبنية الرياضية المؤهلة، والإشعاع المؤسساتي المتنامي.

