
في سياق يتسم بتنامي الحاجة إلى إعادة الاعتبار لقيم الاعتراف المؤسسي وتثمين المبادرات المجتمعية الجادة، نظّمت جمعية السعادة للتنمية بخريبكة تظاهرة نوعية متعددة الأبعاد، تخليداً لذكرى تأسيس التعاون الوطني واحتفاءً بـعيد المرأة، في لحظة احتفالية جمعت بين البعد الرمزي والرهان التنموي.

وقد شهد هذا الموعد حضوراً وازناً لعدد من الفاعلين المؤسساتيين، من ضمنهم رئيس المنطقة الحضرية الأولى، وقائد الملحقة الإدارية السادسة، إلى جانب مدير التعاون الوطني بإقليم خريبكة، فضلاً عن نخبة من الفاعلين الجمعويين وشركاء الحقل الاجتماعي، في مشهد يعكس تلاقح الإرادات وتكامل الأدوار خدمةً للقضايا المجتمعية الراهنة.
الحفل لم يكن مجرد مناسبة احتفالية عابرة، بل تجلّى كفضاء لإعادة الاعتبار لمنطق التحفيز الرمزي، حيث جرى تكريم ثلة من الفاعلين والفاعلات الذين بصموا على مسارات متميزة في دعم برامج الجمعية والانخراط في أوراشها الاجتماعية. وقد توّج هذا الاعتراف بتسليم شواهد تقديرية، في إشارة دالة إلى تثمين الجهود المبذولة في مجالات دقيقة، على رأسها تمكين النساء وتعزيز حضورهن الفاعل في النسيج المجتمعي.

وعلى مستوى البرمجة، اتسمت فقرات الحفل بتعددها وغناها، إذ تداخلت العروض الفنية ذات الحمولة الثقافية مع كلمات رسمية استحضرت الأدوار المحورية التي يضطلع بها التعاون الوطني في مواكبة الفئات في وضعية هشاشة، مع التأكيد على أن العمل الجمعوي لم يعد خياراً مكمّلاً، بل أضحى رافعة استراتيجية لتحقيق الإدماج الاجتماعي وترسيخ قيم التضامن الفعّال.
وفي مداخلاتهم، شدد المتدخلون على مركزية بناء شراكات أفقية وعمودية قادرة على إحداث أثر ملموس، معتبرين أن الرهان الحقيقي يكمن في توسيع قاعدة المستفيدين وتحقيق نجاعة أكبر للبرامج التنموية، بما ينسجم مع انتظارات الساكنة ويستجيب لتحولات المجال الاجتماعي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية متصاعدة تقودها جمعية السعادة للتنمية، التي تسعى، من خلال مقاربات مبتكرة، إلى تأهيل الرأسمال البشري المحلي، وتثمين الكفاءات، وإرساء دعائم تنمية مستدامة قوامها الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية.

