تحتضن مدينة سطات، يومي 5 و6 يونيو 2026، فعاليات الدورة العاشرة للمؤتمر الأورومتوسطي الإفريقي للمالية والاقتصاد والتنمية، الذي تنظمه كلية الاقتصاد والتدبير التابعة لجامعة الحسن الأول، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء من مؤسسات جامعية وبحثية مرموقة من مختلف دول العالم.
ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي في سياق عالمي يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والمالية، وما تفرضه من تحديات جديدة مرتبطة بالنمو الاقتصادي والاستقرار المالي والتضخم والتحول الرقمي والانتقال البيئي، فضلاً عن إعادة التفكير في نماذج التنمية القادرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة.
ويهدف المؤتمر، المنظم تحت شعار «المالية والاقتصاد ورهانات التنمية في الفضاء الإفريقي والأوروبي والمتوسطي»، إلى توفير منصة علمية للحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والمتخصصين، بما يسهم في بلورة رؤى ومقاربات جديدة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه مختلف الدول، خاصة في إفريقيا وأوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
ومن المرتقب أن تتناول أشغال هذه الدورة عدداً من القضايا الاقتصادية والمالية الراهنة، من بينها السياسات النقدية والميزانياتية، والأسواق المالية، والاقتصاد الدولي، والتنمية الاقتصادية، والاقتصاد الاجتماعي، إلى جانب مناهج التحليل الاقتصادي الحديثة وآفاق التنمية المستدامة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
ولا يقتصر طموح هذا الموعد الأكاديمي على إثراء النقاش العلمي فحسب، بل يتعداه إلى الإسهام في إنتاج معرفة علمية رصينة قادرة على مواكبة صناع القرار واستشراف التحولات الاقتصادية والمالية الكبرى، واقتراح بدائل عملية تعزز القدرة على تحقيق تنمية أكثر استدامة وشمولية ومرونة في مواجهة الأزمات.
ويعكس احتضان مدينة سطات لهذا الحدث الدولي المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها جامعة الحسن الأول وكلية الاقتصاد والتدبير على مستوى البحث العلمي والانفتاح الأكاديمي الدولي، كما يكرس دور المغرب كفضاء للحوار العلمي والتعاون البحثي بين إفريقيا وأوروبا ودول الحوض المتوسطي.
ويُنظم المؤتمر بشراكة مع عدد من المؤسسات الجامعية والعلمية الوطنية والدولية، من بينها مختبرات ومراكز بحث متخصصة في الاقتصاد والمالية، إلى جانب مشاركة محاضرين دوليين بارزين، ما من شأنه أن يعزز القيمة العلمية للمؤتمر ويرسخ إشعاعه الأكاديمي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا الموعد العلمي محطة مهمة لتعزيز البحث الأكاديمي الرصين، وتطوير التعاون بين الجامعات ومراكز البحث، والمساهمة في صياغة تصورات مستقبلية حول قضايا الاقتصاد والمالية والتنمية في عالم يشهد تحولات متسارعة ومتلاحقة.
سطات تحتضن مؤتمراً دولياً لاستشراف مستقبل الاقتصاد والمالية بين إفريقيا وأوروبا والفضاء المتوسطي

