تشهد جماعة أربعاء الساحل في الأيام الأخيرة موجة من الجدل والنقاش الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، عقب خرجة إعلامية لطبالة والموالين لرئيس الجماعة اعتبرها عدد من المتابعين “غير موفقة”، وأثارت ردود فعل متباينة وسط الساكنة المحلية.
وحسب ما يتم تداوله محلياً، فقد ربطت بعض التصريحات عدداً من المشاريع المنجزة أو المبرمجة باسم رئاسة الجماعة، وهو ما اعتبره جزء من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي تبسيطاً غير دقيق لطبيعة العمل المؤسساتي، الذي يشارك فيه عدد من القطاعات والجهات العمومية.
كما ان عدد من المواطنين عبروا عن استغرابهم مما وصفوه بـ“الفجوة” بين الخطاب المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي وبين الواقع الميداني، مؤكدين أن ما يُروج من مشاريع وإنجازات لا يعكس دائماً الوضع الحقيقي داخل المنطقة.
ويؤكد هؤلاء أن الساكنة كانت تنتظر تحسناً ملموساً في عدد من القطاعات الأساسية مثل:
- البنية التحتية والطرق
- الخدمات الصحية
- النقل المدرسي
- وفرص التنمية المحلية
لكن حسب تعبير بعضهم، فإن “التغيير مازال محدوداً على أرض الواقع”.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن اختلاف وجهات النظر حول نسب المشاريع أو طريقة تقديمها إعلامياً أمر شائع في التدبير المحلي، غير أن الإشكال الحقيقي، حسبهم، يبقى هو ضرورة التركيز على النتائج الملموسة بدل الاكتفاء بالخطاب السياسي أو الرقمي.
كما يضيفون أن العمل التنموي هو نتاج تعاون بين عدة مؤسسات وشركاء، ولا يمكن اختزاله في طرف واحد.
في خضم هذا النقاش، تعالت أصوات من داخل الساكنة تطالب بمزيد من الوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضرورة تقديم حصيلة دقيقة وواقعية تعكس حجم الإنجازات الحقيقية بعيداً عن المبالغات، حسب تعبيرهم.
ويبقى السؤال المطروح محلياً:
هل ستتحول هذه النقاشات إلى فرصة لتصحيح المسار؟
أم ستبقى مجرد جدل رقمي على مواقع التواصل؟

