نشرة
احتضنت العاصمة الرباط لقاء سياسيا بارزا جمع بين الحسين بوزيحاي، مرشح حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية المقبلة، ونزار بركة، الأمين العام للحزب، إلى جانب عبد الصمد قيوح، المنسق الجهوي بجهة سوس ماسة. وقد خُصص الاجتماع لتدارس مستجدات الوضع السياسي والتنظيمي بإقليم طاطا، في ظل نقاش داخلي محتدم حول هوية مرشح الحزب.
ويأتي هذا اللقاء بعد فترة من التوتر داخل البيت الاستقلالي بالإقليم، حيث راجت معطيات عن وجود تيار داخلي سعى إلى مراجعة تزكية بوزيحاي، بل وفتح قنوات تواصل غير معلنة مع مرشحين من خارج الحزب، في محاولة لإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية بما قد يؤثر على التوازنات البرلمانية. وكادت هذه التحركات أن تعمّق الانقسام التنظيمي وتضعف تماسك الحزب في مرحلة دقيقة.
غير أن الكتابة الإقليمية حسمت الجدل خلال لقاء تنظيمي موسع، عُقد بحضور رؤساء الجماعات الترابية المنتمين للحزب، ومستشارين، وأعضاء المجلس الوطني، وكتاب الفروع. وتم خلال هذا اللقاء الإعلان الرسمي عن تزكية الحسين بوزيحاي وكيلاً للائحة الحزب، في خطوة تهدف إلى توحيد الصفوف وقطع الطريق أمام أي انشقاق محتمل.
ويرى متابعون أن هذا القرار يتجاوز كونه اختياراً انتخابياً، ليحمل دلالات سياسية واضحة تتعلق بإعادة الانضباط الداخلي، خاصة بعد بروز مبادرات فردية كادت أن تُربك مسار الحزب من خلال الانفتاح على أسماء من خارج الإطار التنظيمي، وهو ما كان من شأنه أن يؤثر سلباً على رصيد الحزب النضالي وتاريخه التنظيمي.
ويُعد بوزيحاي من الوجوه التي راكمت حضوراً ميدانياً لافتاً، سواء على مستوى العمل السياسي أو الجمعوي، ما أكسبه دعماً ملحوظاً داخل صفوف مناضلي الحزب بالإقليم. كما تُقرأ تزكيته، وفق مراقبين، باعتبارها اعترافاً بمساره وتكريساً لشرعيته التنظيمية، في مقابل أطروحات أخرى ركزت على معايير القدرة التمويلية خلال فترة الخلاف.
من جهتها، سعت القيادة المركزية للحزب إلى وضع حد لحالة التردد، مؤكدة دعمها الواضح لبوزيحاي، في خطوة تروم ضمان وحدة الصف الداخلي وتعزيز فرص الحزب في الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل منافسة انتخابية قوية على المقعد البرلماني بإقليم طاطا.

