الخميس 23 أبريل 2026 16:24

صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يشرفن رفقة السيدة الأولى لفرنسا بريجيت ماكرون على العرض الافتتاحي للمسرح الملكي بالرباط.

حضرت صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء، إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون، مساء أمس، العرض الإفتتاحي للمسرح الملكي بالرباط، هذا الصرح المعماري البارز الذي يعكس العناية الموصولة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للفن والثقافة.

وقبل التوجه إلى المنصة الملكية لمتابعة مجريات العرض، استقبلت صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء، رئيسة مؤسسة المسرح الملكي بالرباط، إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون، أعضاء مجلس إدارة المؤسسة، الذين تقدموا للسلام عليهن.

في مستهلّ الحفل، تم عرض شريط تعريفي حول المسرح الملكي، هذه المؤسسة التي تجسد روح التجديد الثقافي والفني لعاصمة المملكة، وتندرج ضمن البرنامج المندمج للتنمية الحضرية لمدينة الرباط (2014–2018) تحت شعار «الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية»، الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سنة 2014 . ويعكس هذا المشروع الدينامية الثقافية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، حفظه الله، من خلال ترسيخ مقاربة عصرية للفعل الفني، وما يواكبها من تثمين للطاقات الإبداعية الوطنية.

ومن شأن هذه المعلمة المعمارية الفريدة أن تُسهم في تعزيز مكانة العاصمة ضمن أبرز الوجهات الثقافية العالمية، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، كما ستكرّس موقع المملكة المغربية كفضاء للحوار بين الثقافات والتفاعل الحضاري، ونشر القيم الإنسانية الكونية.

وعقب أداء الأوركسترا والكورال للنشيد الوطني، تابع الحضور فقرات موسيقية متنوعة ، أبدع خلالها العازف المنفرد مروان بن عبد الله في تقديم مختارات من روائع الموسيقى الكلاسيكية، فيما أطربت مغنية الميزو–سوبرانو حليمة محمدي الجمهور بمقاطع أوبرالية راقية. كما أمتعت سميرة القادري الحضور بأداء مختارات من التراث العربي الأندلسي، إلى جانب الفنان إدريس الملومي، المؤلف الموسيقي وعازف العود، الذي قدّم إبداعات معاصرة مستوحاة من الأنغام المغربية الأصيلة.

وبفضل برنامج فني أبدعه فنانون مغاربة حصراً، استمتع الحضور بتجربة فنية رفيعة، إلتقى خلالها الملحنون والعازفون والمغنون وأعضاء الكورال وقادة الأوركسترا، في احتفاء جماعي بغنى وتميز المشهد الموسيقي الوطني، المنفتح على مختلف التعبيرات الفنية.

وقد تداخلت مقطوعات من “كونشيرتو تشايكوفسكي” مع روائع الأوبرا لكل من بيزيه وفيردي، إلى جانب أنغام الموسيقى الأندلسية والإبداعات المغربية المعاصرة، في حوار موسيقي راقٍ جمع بين الريبرتوار الكلاسيكي العالمي والتراث الفني الوطني.

واحتفاءً بهذه اللحظة الخاصة، تحقق انسجام استثنائي ولأول مرة بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب، التي تستعد للاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيسها، والأوركسترا السيمفونية الملكية، التي تخلد بدورها عشرين عاماً من العطاء والتميز، حيث تضافرت جهود 76 عازفاً و40 من أعضاء الكورال على منصة واحدة، تحت قيادة دينا بن سعيد، في عمل موسيقي مشترك.

في ختام هذا العرض، تقدمت للسلام على صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، كل من السيدة سميرة القادري، مغنية السوبرانو، والسيدة حليمة محمدي، مغنية الميزو–سوبرانو، ودينا بن سعيد، قائدة الأوركسترا وعازفة البيانو، والسيد مروان بن عبد الله، عازف البيانو، والسيد إدريس الملومي، الملحن وعازف العود، والسيد يونس ترفاس، مدير الأوركسترا السيمفونية الملكية.

وقد شهد هذا العرض الإفتتاحي حضور عددٍ وافر من الفنانين والفاعلين الثقافيين والمثقفين، إلى جانب مبدعي العروض الحية والفنون البصرية من المغرب وخارجه، فضلاً عن ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط، من سفراء وقائمين بالأعمال لدى البعثات الدبلوماسية، وممثلي منظمات دولية.

يُعتبر المسرح الملكي بالرباط، الممتد على ضفاف أبي رقراق وبجوار أبرز المعالم التاريخية، تجسيداً لمعمار حديث يزاوج بين الذاكرة والتراث والتحول العمراني المعاصر. وقد صُمّم على يد المهندسة الراحلة زها حديد، ليغطي مساحة سبعة هكتارات، بكلفة استثمارية قاربت 1.677 مليار درهم، محتضناً فضاءات كبرى، من بينها مسرح مفتوح يتسع لسبعة آلاف مقعد، وقاعة داخلية بطاقة 1900 مقعد. وبهذا التكوين، يرسّخ المسرح مكانته كقطب ثقافي رائد، يعكس رؤية تجعل من الثقافة والفن ركيزتين أساسيتين للتنمية الحضرية المستدامة، ويُتوّج “الرباط وسلا التوأمين” بواجهة إشعاعية تجمع بين الأصالة والحداثة.

 

تقرير صحفي
✍️ من إعداد: ضحى العلياني

تحرير: مكتب أكادير

قسم النشر بجريدة نشرة الالكترونية بمدينة أكادير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.