ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الخميس، بفضاء “OLM السويسي” بالرباط، حفل افتتاح الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 10 ماي.
ويجسد إشراف صاحب السمو الملكي على افتتاح هذه التظاهرة الثقافية العناية المولوية المتواصلة التي يوليها جلالة الملك، حفظه الله، لقطاع الثقافة، وحرصه الدائم على الارتقاء بمختلف مكوناته وتعبيراته، بما يسهم في ترسيخ دعائم مجتمع المعرفة والإنفتاح.
ولدى وصوله إلى فضاء المعرض الدولي للنشر والكتاب، استعرض صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه كل من السيد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، والسيدة كاترين بيغارد، وزيرة الثقافة بالجمهورية الفرنسية، ضيف شرف هذه الدورة، إلى جانب السيد كريستوف لوكورتيي، سفير الجمهورية الفرنسية المعتمد بالرباط.
كما تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي ولي العهد كل من السيد محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، عامل عمالة الرباط، والسيد رشيد العبدي، رئيس مجلس الجهة، والسيدة فتيحة المودني، رئيسة المجلس الجماعي للرباط، والسيد عبد العزيز الدريوش، رئيس مجلس عمالة الرباط، والسيد عادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي، والسيد صلاح الدين عبقري، الكاتب العام بالنيابة لقطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، والسيدة غزلان دروس، المندوبة العامة للمعرض الدولي للنشر والكتاب.
وبهذه المناسبة، قام صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بجولة عبر عدد من أروقة المعرض، من بينها رواق الجمهورية الفرنسية، ضيف شرف الدورة الـ31، التي تسلط الضوء على عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب بهذا البلد الصديق، وتعكس في الآن ذاته حيوية التعاون الثنائي متعدد الأبعاد، في إطار الشراكة الاستثنائية التي تعززت برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
كما قام صاحب السمو الملكي بزيارة رواق وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب الفضاء المخصص لمحور هذه الدورة “ابن بطوطة وأدب الرحلة”، فضلاً عن أروقة المرصد الوطني لحقوق الطفل، ومؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، ودار النشر “دار الأمان”، ورواق دولة فلسطين.
وشملت جولة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، كذلك، أروقة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، ومجموعة “مكتبة المدارس”، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ومؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، إضافة إلى فضاء “الأمير الصغير”.
وتتزامن الدورة الحادية والثلاثون للمعرض الدولي للنشر والكتاب، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، بشراكة مع ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، ومجلس الجهة، وجماعة الرباط، مع اختيار منظمة اليونسكو لمدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 (أبريل 2026 – أبريل 2027)، في خطوة تعكس المكانة الثقافية المتميزة للمدينة وتثمين رصيدها الحضاري الزاخر، وتكريساً للرؤية الملكية المتبصرة الرامية إلى ترسيخ مكانة الرباط كحاضرة للأنوار وعاصمة للثقافة بالمملكة. المغربية.
يشهد المعرض مشاركة 891 عارضاً، موزعين بين 321 عارضاً مباشراً و570 عارضاً غير مباشر، يمثلون المغرب ونحو 60 بلداً من العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وآسيا وامريكا.
يشهد المعرض مشاركة 891 عارضاً، موزعين بين 321 عارضاً مباشراً و570 عارضاً غير مباشر، يمثلون المغرب ونحو 60 بلداً من العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وآسيا وامريكا.
ويتميز المعرض بتقديم رصيد وثائقي ثري ومتنوع، يشمل مختلف حقول المعرفة وأصناف الإبداع والفكر، من خلال عرض ما يفوق 130 ألف عنوان، بإجمالي يتجاوز 3 ملايين نسخة.
ومن جهة أخرى، تتسم هذه الدورة، المنظمة تحت شعار «ابن بطوطة وأدب الرحلة»، بالاحتفاء بأحد أعلام المغرب البارزين، الرحالة ابن بطوطة، الذي عاش خلال القرن الرابع عشر، وقدم، عبر رحلاته الاستثنائية، رؤية إنسانية للعالم قائمة على المعرفة المتبادلة وقيم التفاهم والسلام، متجاوزاً الحدود الجغرافية والفوارق الثقافية واللغوية.
وتعزز هذه الدورة، المدعومة بالإشعاع الدولي المتنامي للمعرض، مكانة الرباط، «مدينة الأنوار وعاصمة الثقافة المغربية»، كوجهة عالمية للكتاب والفكر، حيث تستقطب، على مدى عشرة أيام، مهنيي القطاع ومثقفين ومبدعين من مختلف المشارب، في إطار فضاء للتفاعل والتبادل الإنساني.
وسيكون البرنامج الثقافي لهذه الدورة الحادية والثلاثين غنياً ومتعدداً، بمشاركة نخبة من الباحثين والكتاب المغاربة والأجانب، إلى جانب مئات المتدخلين، من خلال تنظيم ندوات موضوعاتية، ولقاءات فكرية، وأمسيات شعرية، فضلاً عن تقديم أحدث الإصدارات. كما ستشهد هذه الدورة تكريم شخصيات أدبية مغربية بارزة أسهمت في إثراء المشهد الثقافي عبر التاريخ.
وسيحظى الأطفال بدورهم باهتمام خاص، من خلال فضاء «الأمير الصغير»، المستلهم من العمل العالمي للكاتب أنطوان دو سان-إكزوبيري، والذي يقدم برنامجاً تفاعلياً موجهاً للناشئة، يهدف إلى تحفيز روح الاكتشاف وتنمية الخيال.
ضحى العلياني ✍️

