الجمعة 5 يونيو 2026 19:50

“التعليم الفرنسي في الوسط الأمازيغي”.. إصدار جديد للمصطفى أوعزيز يثري النقاش التاريخي بمهرجان “إثري” بالخميسات.

 

واصلت الدورة الرابعة من مهرجان “إثري”، المنظم من طرف رابطة الإبداع والتنمية الاجتماعية بمدينة الخميسات تحت شعار “الصناعة الثقافية في خدمة التنمية المجالية”، تقديم فقرات ثقافية وفكرية نوعية، حيث شهد اليوم الثالث من التظاهرة تنظيم لقاء علمي وأدبي خصص لتوقيع أحدث إصدارات الباحث والأستاذ المصطفى أوعزيز، وذلك عقب الاحتفاء بالفنان والكاتب إدريس الروخ من خلال “ماستر كلاس” مفتوح وتوقيع روايته “الحفرة”.

 

واحتضن المركب الثقافي الأطلس، مساء الخميس، حفل تقديم وتوقيع كتاب “التعليم الفرنسي في الوسط الأمازيغي (أزرو وعين اللوح 1915-1956)”، بمشاركة الأستاذة ثريا الإدريسي، وسط حضور مهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي والأكاديمي.

وخلال هذا اللقاء، قدم الأستاذ المصطفى أوعزيز قراءة معمقة لمضامين مؤلفه، متناولاً السياقات التاريخية والفكرية التي واكبت نشأة وتطور التعليم الفرنسي بالمغرب خلال فترة الحماية، مع تركيز خاص على الوسط الأمازيغي بالأطلس المتوسط، من خلال دراسة نموذجية لثانوية أزرو ومدرسة عين اللوح الابتدائية الفلاحية التطبيقية.

 

وأوضح الباحث أن اختياره لهذا الموضوع يندرج ضمن مسعى علمي يروم إعادة قراءة تاريخ المؤسسة التعليمية الفرنسية بالمناطق الأمازيغية، انطلاقاً من مقاربة استقرائية تستحضر مختلف التحولات التي عرفتها هذه التجربة التربوية منذ بداياتها سنة 1915، وصولاً إلى نهاية فترة الحماية سنة 1956.

 

كما وضع المؤلف عمله في سياقه التاريخي المرتبط بالسياسات التعليمية التي انتهجتها الإدارة الاستعمارية، مقدماً رؤية نقدية تسعى إلى مساءلة مدى تحقق الأهداف السياسية والتربوية التي صاحبت ما عُرف آنذاك بـ”السياسة البربرية”، ومقاربة انعكاساتها على البنيات التعليمية والاجتماعية بالمجال الأمازيغي.

 

وقد أتاح هذا اللقاء الفكري نقاشاً غنياً بين المؤلف والحضور، أسهم في تعميق التفكير حول عدد من القضايا المرتبطة بتاريخ التعليم بالمغرب، وفتح آفاق جديدة لفهم رهانات المدرسة الاستعمارية وآثارها في المجال الأمازيغي.

 

واختتمت هذه المحطة الثقافية في أجواء احتفالية احتفت بغنى الموروث الأمازيغي، من خلال عروض لفن أحيدوس، وحفل للحناء التقليدية، إلى جانب عرض للأزياء والزينة من توقيع الفنانتين ابتسام الدحماني ولطيفة المنصوري، حيث قُدمت لوحات فنية استحضرت جماليات اللباس المغربي الأصيل، وعكست ثراء الموروث الثقافي الوطني وتنوع تعبيراته الفنية.

 

 

 

تحرير: عزيز أخواض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.