الأربعاء 15 أبريل 2026 18:39

الكونفدراليون بسوس ماسة يكشفون أوجاع التعليم بالجهة ويعلنون تنظيم قافلة احتجاجية إلى طاطا

أعلنت النقابة الوطنية للتعليم (CDT) بجهة سوس ماسة عن برنامج نضالي تصعيدي مفتوح، يتقدمه تنظيم قافلة تضامنية نحو إقليم طاطا، في خطوة قوية تنديداً بما وصفته بـ”التدبير الانفرادي” للمدير الإقليمي، و”محاربة العمل النقابي” والتضييق الممنهج على الحريات النقابية.

هذا التصعيد، الذي جاء عقب اجتماع المجلس الجهوي المنعقد يوم 12 أبريل 2026 بأكادير، يعكس تحوّلاً نوعياً في تعاطي النقابة مع الأوضاع المتوترة داخل القطاع، حيث لم تعد لغة البيانات وحدها كافية، بل أضحت المواجهة الميدانية خياراً مطروحاً بقوة.

النقابة وجّهت اتهامات مباشرة للمسؤول الإقليمي بطاطا، معتبرة أن الإقليم أصبح نموذجاً صارخاً لـ”الإقصاء والتسلط الإداري”، في ظل تغييب الحوار الاجتماعي واستهداف الفعل النقابي، وهو ما اعتبرته خرقاً واضحاً للدستور والقوانين المؤطرة للحقوق النقابية.

وفي سياق متصل، حمّل البيان الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان التي يعرفها قطاع التعليم، مبرزاً استمرار التماطل في تنفيذ الالتزامات السابقة، وعلى رأسها صرف المستحقات المالية العالقة، وتسوية الملفات الإدارية والمهنية، من ترقيات وتعويضات وغيرها.

كما دقّت النقابة ناقوس الخطر بخصوص الوضعية المزرية التي يعيشها طلبة الإجازة في التربية، خاصة بإقليم اشتوكة أيت باها، مستنكرة التأخر غير المبرر في صرف مستحقاتهم، وواصفة ذلك بـ”الاستغلال الصريح” الذي يمس كرامتهم ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص.

وعلى مستوى أعمق، لم يتردد المجلس الجهوي في توجيه نقد لاذع للسياسات العمومية في قطاع التعليم، معتبراً أن ما يجري هو “هجوم ممنهج” يستهدف المدرسة العمومية، عبر تكريس منطق السوق، وتوسيع الهشاشة، والتراجع عن المكتسبات التاريخية للشغيلة التعليمية.

كما توقف البيان عند الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المنظومة التعليمية بالجهة، من خصاص حاد في الموارد البشرية، إلى الاكتظاظ وتدهور شروط العمل، محمّلاً الأكاديمية الجهوية مسؤولية استمرار ما وصفه بـ”سياسة الترقيع”.

ولم يغفل البيان البعد الدولي، حيث عبّر عن إدانته للحرب الإمبريالية، مجدداً تضامنه مع الشعب الفلسطيني، في موقف يعكس الامتداد النضالي للنقابة خارج القضايا القطاعية الضيقة.

ودعت النقابة، في ختام بيانها، إلى تعبئة شاملة للشغيلة التعليمية، والانخراط المكثف في تظاهرات فاتح ماي، مؤكدة أن القافلة التضامنية نحو طاطا ليست سوى بداية لمسار نضالي مفتوح، في ظل ما وصفته بـ”هجوم شامل على المدرسة العمومية والحقوق النقابية”.

وبين لغة التصعيد وخيارات الميدان، تتجه الأنظار إلى إقليم طاطا، حيث يُرتقب أن تتحول القافلة التضامنية إلى محطة مفصلية في مسار شدّ الحبل بين النقابة والسلطات التربوية، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الغليان داخل قطاع يُعد من أكثر القطاعات حساسية في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدتنا، لتصلك آخر الأخبار يوميا

حمل تطبيق نشرة

من نحن؟

جريدة رقمية مستقلة، تهدف إلى تقديم محتوى خبري وتحليلي موثوق، يعكس الواقع بموضوعية ويواكب تطورات المجتمع. نلتزم بالشفافية والمهنية في نقل الأحداث، ونسعى لأن نكون منصة إعلامية قريبة من القارئ، تعبّر عن صوته وتلبي اهتماماته.